
أعلنت النيابة العامة في إسطنبول عن إطلاق تحقيق قضائي بشأن الهجوم الذي شنه الجيش الإسرائيلي على أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية قرب جزيرة كريت اليونانية. يأتي هذا الإجراء بعد اعتداء القوات الإسرائيلية على القافلة الإنسانية المتجهة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال المساعدات لسكانه المحاصرين.
تحقيق قضائي في إسطنبول
أعلنت النيابة العامة في مدينة إسطنبول، الخميس، عن فتح تحقيق رسمي بخصوص العدوان العسكري الإسرائيلي الذي استهدف أسطول الصمود العالمي. وتركز هذه الخطوة القضائية على الهجوم غير القانوني الذي نفذته البحرية الإسرائيلية ضد سفن المساعدات الإنسانية المتجهة نحو الشاطئ الفلسطيني المحاصر.
تفاصيل الاعتداء في المياه الدولية
وقع الهجوم الإسرائيلي مساء الأربعاء في المياه الدولية بالقرب من جزيرة كريت اليونانية، حيث اقتحمت القوات البحرية الإسرائيلية القافلة الإنسانية بشكل مخالف للقانون الدولي. أسفر هذا التعدي عن احتجاز واحد وعشرين مركباً، فيما تمكن سبعة عشر قارباً من الوصول إلى المياه الإقليمية اليونانية، بينما لا يزال أربعة عشر قارباً أخرى في طريقها نحو المنطقة.
مشاركون دوليون ومهمة إنسانية
انطلقت بعثة "ربيع 2026" ضمن أسطول الصمود العالمي من سواحل صقلية الإيطالية الأحد الماضي، ضمن الجولة الثانية للمبادرة بعد تجربة سبتمبر 2025. ويضم الأسطول ثلاثمئة وخمسة وأربعين ناشطاً من تسعة وثلاثين دولة، من بينهم مشاركون أتراك، في محاولة لإيصال الإمدادات الإنسانية عبر البحر. وتسلط هذه المبادرة الضوء على الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها السكان المحليون جراء الحصار المستمر.
سياق الحصار والجرائم المستمرة
يستمر الحصار الإسرائيلي المشدد على غزة منذ ثمانية عشر عاماً، مخلفاً دماراً واسعاً في البنية التحتية والمرافق الصحية. وتشير التقديرات إلى أن نحو مليون ونصف مليون فلسطيني من أصل مليوني فلسطيني تقريباً في القطاع باتوا بلا مأوى جراء الحرب المستمرة منذ الثامن من أكتوبر عام ألفين وثلاثة وعشرين. وقد أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية، بدعم أمريكي، عن استشهاد أكثر من اثنين وسبعين ألف فلسطيني وإصابة أكثر من مائة واثنين وسبعين ألف آخرين، وسط تقييد مشدد على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية.






