وزير يوناني سابق: أثينا متواطئة في عدوان إسرائيل على أسطول الصمود

12:2030/04/2026, الخميس
تحديث: 30/04/2026, الخميس
الأناضول
وزير يوناني سابق: أثينا متواطئة في عدوان إسرائيل على أسطول الصمود
وزير يوناني سابق: أثينا متواطئة في عدوان إسرائيل على أسطول الصمود

يتهم يانيس فاروفاكيس، وزير المالية اليوناني السابق، حكومة بلاده بالعجز أو التواطؤ مع إسرائيل، بعد اعتراض القوات الإسرائيلية لـ"أسطول الصمود" بالقرب من المياه الإقليمية اليونانية قبالة جزيرة كريت، ما يثير تساؤلات حول سيادة أثينا في البحر المتوسط.

وجّه يانيس فاروفاكيس، الذي تولى حقيبة المالية في الحكومة اليونانية سابقاً، انتقادات لاذعة إلى إدارة أثينا، متهماً إياها إما بالفشل في حماية السيادة الوطنية أو بالتعاون الضمني مع تل أبيب، وذلك على خلفية العملية العسكرية الإسرائيلية التي استهدفت سفن الإغاثة قرب السواحل اليونانية. ونشر السياسي اليساري المعروف تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي إكس، أفاد فيها بأنه تواصل مع مشاركين في قافلة المساعدات، مؤكداً أن زوارق حربية وطائرات دون طيار تابعة للجيش الإسرائيلي أوقفت الأسطول على مقربة من جزيرة كريت.

اعتداء بمياه الجزر اليونانية

يأتي هذا الهجوم اللفظي من فاروفاكيس رداً على العملية البحرية التي نفذتها إسرائيل ضد القوارب المدنية التي كانت تنطلق من الموانئ الأوروبية محملة بالإمدادات الإنسانية باتجاه الشريط المحاصر، حيث جرت الاشتباكات البحرية في منطقة تخضع للسيادة اليونانية نظرياً. وصرح السياسي اليوناني بعبارة مقتضبة لكنها قاسية: "إن حكام أثينا إما يفتقرون إلى القدرة على حماية مياهنا الإقليمية من التعدي الإسرائيلي، أو أنهم يتعمدون السماح بذلك".

أرقام متباينة حول الاحتجاز

من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية في تل أبيب بياناً رسمياً تؤكد فيه مصادرة عشرين سفينة على الأقل واعتقال ما يقرب من 175 متظاهراً دولياً كانوا على متنها. لكن منظمو الرحلة البحرية قدموا رواية مختلفة، مؤكدين أن القوات الإسرائيلية احتجزت واحداً وعشرين مركباً، وأن العملية العسكرية وقعت في المياه الدولية على بعد مسافة تزيد عن الأميال القليلة من الحدود البحرية لليونان.

سياق المبادرة الإنسانية

وتشكل هذه الحادثة استمراراً لـ"مهمة ربيع 2026"، التي انطلقت مطلع الأسبوع الجاري من ميناء صقلية الإيطالية ضمن مبادرة "الأسطول العالمي للصمود"، بهدف إيصال المواد الإغاثية إلى السكان المحاصرين في قطاع غزة وكسر الحصار المفروض منذ نحو عقدين. يذكر أن هذه المساعي الإنسانية ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن نظم النشطاء رحلة مماثلة في خريف عام 2025، انتهت هي الأخرى بمداهمة إسرائيلية للسفن في تشرين الأول/أكتوبر من العام ذاته، واعتقال المئات من المتضامنين الأجانب قبل ترحيلهم.

أزمة غزة المتفاقمة

وتفرض إسرائيل حصاراً بحرياً وبراً وجوياً مشدداً على القطاع الفلسطيني منذ عام 2007، مما أدى إلى نزوح ما يقارب مليون ونصف مليون مدني من أصل مليوني نسمة يقطنون المنطقة، وذلك جراء الهجمات المتواصلة التي شنتها تل أبيب على المنازل والبنى التحتية. ويأتي هذا التطور في ظل اتفاق هش لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه مؤخراً، بعد نحو عامين من العمليات العسكرية الواسعة التي شنتها القوات الإسرائيلية بدعم من الولايات المتحدة، والتي راح ضحيتها أكثر من اثنين وسبعين ألف شهيد فلسطيني وأكثر من مائة واثنين وسبعين ألف جريح. وتعيش المنطقة أوضاعاً إنسانية كارثية غير مسبوقة، حيث أصبح القطاع الصحي على حافة الانهيار التام نتيجة استهداف المنشآت الطبية والمستشفيات بشكل متعمد، فضلاً عن تدمير شبكات المياه والكهرباء والطرقات.

#يانيس فاروفاكيس
#اليونان
#أسطول الصمود
#إسرائيل
#غزة
#جزيرة كريت
#البحر المتوسط
#الحصار الإسرائيلي
#النشطاء الدوليين
#الخارجية الإسرائيلية