إيطاليا تستنكر اعتداء الاحتلال الإسرائيلي على "أسطول الصمود" وتطالب بالإفراج الفوري

16:1330/04/2026, الخميس
تحديث: 30/04/2026, الخميس
الأناضول
إيطاليا تستنكر اعتداء الاحتلال الإسرائيلي على "أسطول الصمود" وتطالب بالإفراج الفوري
إيطاليا تستنكر اعتداء الاحتلال الإسرائيلي على "أسطول الصمود" وتطالب بالإفراج الفوري

طالبت روما بإطلاق سراح مواطنيها المحتجزين فوراً، في أعقاب اعتراض البحرية الإسرائيلية لسفن الحرية في المياه الدولية قبالة كريت. رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني عقدت اجتماعاً طارئاً مع وزراء الخارجية والدفاع لمناقشة الخطوات المقبلة إزاء هذا الانتهاك الصارخ للقانون الدولي.

اجتماع طارئ في روما لبحث مصير المحتجزين

عقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني اجتماعاً عاجلاً صباح اليوم مع كبار مسؤولي حكومتها، ضم وزير الخارجية أنطونيو تاجاني ونظيره في وزارة الدفاع غيدو غروسيتو، فضلاً عن مستشار رئاسة الوزراء ألفريدو مانتوفانو. وناقش المجتمعون التطورات الخطيرة المترتبة على اعتداء القوات الإسرائيلية على أسطول الحرية المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة، والذي أسفر عن احتجاز نشطاء إيطاليين.

وأصدر مكتب ميلوني بياناً رسمياً أكدت فيه أن روما تدين بأشد العبارات عملية الاحتجاز غير القانونية التي جرت في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية. كما شددت الحكومة الإيطالية على مطالبتها بإطلاق سراح جميع المواطنين المحتجزين فوراً، وضمان سلامتهم الجسدية، والامتثال الكامل لأحكام القانون الدولي.

تفاصيل الاعتداء البحري في عرض كريت

شن الجيش الإسرائيلي مساء أمس الأول هجوماً مفاجئاً على قوافل الأسطول الحر، حيث اقتحمت وحداته البحرية المياه الدولية غرب جزيرة كريت اليونانية. واستهدفت القوات الإسرائيلية القوارب المدنية التي تقل نشطاء من مختلف الجنسيات، ما أدى إلى احتجاز 21 قارباً، فيما تمكن 17 قارباً آخر من الوصول إلى المياه الإقليمية اليونانية.

وأفاد منظمو المبادرة بأن 14 قارباً ما زالت تبحر في عرض البحر متجهة نحو المياه الإقليمية اليونانية، فيما تتواصل جهات الاتصال لمعرفة مصير المشاركين في القوارب المحتجزة. وطلبت وزارة الخارجية الإيطالية من سفارتيها في تل أبيب وأثينا توضيحات عاجلة حمل الأوضاع.

مشاركون من 39 دولة بينهم أتراك

يضم أسطول الصمود العالمي، الذي أبحر من جزيرة صقلية الإيطالية الأحد الماضي في مهمة إنسانية أطلق عليها "ربيع 2026"، 345 ناشطاً من 39 دولة مختلفة. ويشمل المشاركون مواطنين أتراك، إلى جانب نشطاء من أوروبا والعالم العربي والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية.

تهدف هذه المبادرة فضح الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، وإيصال المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية للفلسطينيين المحاصرين. وتؤكد روما التزامها المستمر بتقديم الدعم الإنساني للقطاع عبر آليات الشرعية الدولية والتعاون الثنائي.

سياق الحصار والانتهاكات السابقة

تشهد منطقة الشرق الأوسط توتراً متصاعداً في أعقاب حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023. وقد أدت العمليات العسكرية إلى تهجير نحو مليون ونصف مليون فلسطيني من أصل مليوني نسمة تقريباً في القطاع، فضلاً عن تدمير واسع للبنية التحتية والمستشفيات.

وتفرض سلطات الاحتلال قيوداً مشددة على إدخال الوقود والأدوية والمعدات الطبية، ما تسبب بأزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة. وتوصل طرفا النزاع مؤخراً إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد نحو عامين من المجازر التي خلفت عشرات الآلاف بين شهيد وجريح.

استمرار مبادرات كسر الحصار

تعد مهمة "ربيع 2026" المحاولة الثانية لحركة أساطيل الحرية، بعدما تعرضت سفن المبادرة السابقة في سبتمبر 2025 لهجوم إسرائيلي مماثل في المياه الدولية. وسبق أن احتجزت سلطات الاحتلال مئات النشطاء الدوليين على متن تلك السفن قبل ترحيلهم.

تؤكد الحكومة الإيطالية في بياناتها الرسمية ضرورة احترام حرية الملاحة الدولية وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين في قطاع غزة، داعية المجتمع الدولي إلى الضغط على تل أبيب لوقف انتهاكاتها المتكررة للقانون الدولي.

#إيطاليا
#جورجيا ميلوني
#أنطونيو تاجاني
#إسرائيل
#قطاع غزة
#أسطول الصمود
#الحصار الإسرائيلي
#المياه الدولية
#جزيرة كريت
#اليونان