اعتداء إسرائيلي على "أسطول الصمود" قرصنة في المياه الدولية

14:4530/04/2026, الخميس
تحديث: 30/04/2026, الخميس
الأناضول
اعتداء إسرائيلي على "أسطول الصمود" قرصنة في المياه الدولية
اعتداء إسرائيلي على "أسطول الصمود" قرصنة في المياه الدولية

استنكرت مبادرة أسطول الصمود العالمي العدوان الإسرائيلي على سفنها المدنية في عرض البحر المتوسط قرب جزيرة كريت، معتبرةً أن اختطاف المدنيين في المياه الدولية يُشكّل قرصنة بحرية صارخة. وأكدت المبادرة أن هذا التصعيد غير المسبوق يعكس إفلاتاً من العقاب، مطالبةً المجتمع الدولي بكسر صمته ومحاسبة تل أبيب.

تعرّضت سفن مبادرة أسطول الصمود العالمي لاعتداء عسكري إسرائيلي في المياه الدولية قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، حيث اقتحمت القوات البحرية الإسرائيلية السفن المدنية وقطعت كل وسائل الاتصال الخاصة بها. ويأتي هذا التعدي في إطار محاولة منع وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ضمن مهمة الربيع 2026 التي انطلقت الأحد الماضي من جزيرة صقلية الإيطالية. ويضم الأسطول 345 ناشطاً من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك، يحملون إمدادات غذائية وطبية للفلسطينيين المحاصرين.

خرق فاضح للقانون الدولي

أكدت المبادرة أن اختطاف المدنيين العزّل في أعالي البحر على بعد نحو 600 ميل بحري من شواطئ غزة يُشكّل سابقة خطيرة في انتهاك القانون الدولي البحري. وأوضحت أن عمليات الاستيلاء على السفن في المياه الدولية وإجبار ركابها على التوقف القسري يُعادل القرصنة البحرية المجرّمة دولياً، لا سيما أن هذه الأحداث وقعت خارج المناطق المتنازع عليها أو المياه الإقليمية لأي دولة. وشدد البيان الصادر عن الأسطول على أن لا سيادة لإسرائيل في هذه المياه، وأن ادعاءاتها بالتفتيش أو الاحتلال باطلة قانوناً وأخلاقياً.

صمت دولي يُعادل التواطؤ

انتقد المنظمون موقف الحكومات الصامتة إزاء هذه الجريمة البحرية، رغم ادعائها الدفاع عن النظام العالمي والقوانين الدولية. ورأوا أن هذا الصمت المريب ليس حياداً بل تواطؤ فعلي مع الاحتلال الإسرائيلي، الذي يستغل الإفلات من العقاب لتوسيع سيطرته على البحر الأبيض المتوسط. وحذّرت المبادرة من أن استمرار غض الطرف عن مثل هذه الانتهاكات يمنح تل أبيب الضوء الأخضر لاستهداف المدنيين والناشطين في المياه الدولية دون خشية من رد فعل دولي.

تفاصيل الاعتداء ونتائجه

أفاد مسؤولو الأسطول بأن القوات الإسرائيلية احتجزت 21 قارباً خلال العملية، فيما تمكن 17 قارباً من الوصول إلى المياه الإقليمية اليونانية، بينما تواصل 14 سفينة إبحارها نحو الوجهة المحددة. وشمل العدوان قطع قنوات الاتصال الطارئ، ما يُعرّض حياة المشاركين للخطر، ويُعد انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات البحرية الدولية التي تضمن سلامة الملاحة. وتساءل البيان عن مدى تورط حكومات أوروبية في تسهيل هذا الاعتداء أو تزويد إسرائيل بمعلومات استخباراتية تساعدها في اعتراض السفن.

مطالب بتحرك عاجل ومحاسبة

طالبت مبادرة أسطول الصمود المجتمع الدولي بإدانة فورية للعملية العسكرية الإسرائيلية والكشف الفوري عن مصير المختطفين وأماكن احتجازهم. ودعت إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، محذرةً من أن استمرار التساهل مع الانتهاكات الإسرائيلية سيخلق سابقة كارثية تُهدد حرية الملاحة الدولية في المتوسط. وتُعد هذه الحادثة الثانية من نوعها، بعد الهجوم الإسرائيلي على الأسطول في أكتوبر 2025، الذي أسفر عن اعتقال مئات النشطاء وترحيلهم قسراً.

سياق إنساني وخلفية المبادرة

يندرج أسطول الصمود العالمي في إطار الجهود المدنية لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، والذي تسبب في أزمة إنسانية غير مسبوقة. ويُعاني نحو مليون ونصف مليون فلسطيني من النزوح والدمار الشامل للبنية التحتية، في ظل استمرار القيود المشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية. وتسعى المبادرة إلى إيصال المساعدات مباشرة للمحاصرين، رفضاً للتواطؤ الدولي المستمر مع سياسات الحصار والإبادة الجماعية التي نفذتها إسرائيل في القطاع.

#أسطول الصمود العالمي
#غزة
#الاعتداء الإسرائيلي
#المياه الدولية
#جزيرة كريت
#الحصار الإسرائيلي
#القانون الدولي البحري
#المساعدات الإنسانية
#البحر الأبيض المتوسط
#تركيا