فيدان يحذر من فيينا: التوسع الإسرائيلي يهدد الأمن العالمي

17:0430/04/2026, الخميس
تحديث: 30/04/2026, الخميس
الأناضول
فيدان يحذر من فيينا: التوسع الإسرائيلي يهدد الأمن العالمي
فيدان يحذر من فيينا: التوسع الإسرائيلي يهدد الأمن العالمي

حذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من أن السياسات التوسعية لإسرائيل باتت تشكل تهديداً جسيماً للأمن العالمي، مؤكداً أن تداعيات الصراعات المفتعلة واضطراب أسواق الطاقة تتجاوز حدود الشرق الأوسط لتطال القارة الأوروبية. جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر بأكاديمية فيينا للدبلوماسية ضمن زيارة رسمية إلى النمسا.

تهديدات السياسات التوسعية لإسرائيل

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال مشاركته في مؤتمر نظمته أكاديمية فيينا للدبلوماسية في النمسا، أن النهج التوسعي الذي تنتهجه إسرائيل يشكل خطراً جسيماً على الأمن الدولي والاستقرار العالمي. وشدد الدبلوماسي التركي على أن تداعيات الصراعات المفتعلة في المنطقة، إلى جانب الاضطرابات الحادة في أسواق الطاقة العالمية ومخاطر الهجرات الجماعية نحو القارة الأوروبية، تجاوزت بكثير حدود الشرق الأوسط الجغرافية.

وجاءت هذه التصريحات في إطار زيارة رسمية يقوم بها فيدان إلى العاصمة النمساوية، حيث سلط الضوء على التداعيات الكارثية للعدوان الإسرائيلي المستمر على غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، والذي راح ضحيته أكثر من اثنين وسبعين ألف شهيد فلسطيني وأكثر من مئة واثنين وسبعين ألف جريح، فيما تواصل سلطات الاحتلال رفضها للانسحاب من الأراضي العربية المحتلة.

الاستقرار الإقليمي وملكية المنطقة

انتقد الوزير التركي بشدة النهج التقليدي القائم على محاولات الهيمنة الخارجية على مقدرات المنطقة، مؤكداً أن هذه السياسات التدخلية تسببت في خلق حالة من عدم الاستقرار طال أمدها. ودعا فيدان بديلاً إلى مبدأ "الملكية الإقليمية"، الذي يعطي الأولوية للدول المحلية في إدارة شؤونها وتسوية خلافاتها بعيداً عن الوصاية الخارجية.

وتسعى أنقرة منذ سنوات لتعزيز آليات الحوار الإقليمية كبديل للتدخلات العسكرية الأجنبية، مع التأكيد على أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية يمثل عقبة رئيسية أمام أي استقرار مستدام في المنطقة.

الأزمة الإيرانية ومضيق هرمز

تطرق وزير الخارجية إلى التطورات الخطيرة المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، معتبراً أن هذه الخطوة تجدد الضرورة الملحة لتفعيل مشاريع الربط الإقليمي التي تدفع بها تركيا. وتشمل هذه المبادرات شبكات السكك الحديدية وخطوط الأنابيب ومسارات الشحن البحري التي تربط منطقة الخليج بالأسواق الدولية عبر العراق وسوريا وتركيا.

وأشار إلى أن الحرب التي اندلعت إثر الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، أحدثت اضطرابات في النظام العالمي خلال أسابيع معدودة تفوق في حجمها تأثير الحرب الروسية الأوكرانية خلال خمس سنوات، خاصة في مجالات الأمن الطاقي والاستقرار الاستراتيجي.

الوساطة التركية والمفاوضات الأمريكية الإيرانية

كشف فيدان عن وصول المفاوضات بين واشنطن وطهران إلى مرحلة حاسمة، مؤكداً أن تركيا تؤدي دوراً نشطاً في جهود الوساطة الجارية. وأوضح أن أنقرة تحافظ على قنوات اتصال مفتوحة بشكل متوازٍ مع الطرفين الأمريكي والإيراني، مما يعزز من قدرتها على المساهمة في تسوية الأزمة.

وحذر من اعتبار تمديد وقف إطلاق النار الحالي بين الطرفين أمراً مضموناً، داعياً إلى التعامل مع هذه القضايا المزمنة بصبر وجدية نظراً لطبيعتها المعقدة. يذكر أن الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران تم الإعلان عنها في الثامن من أبريل الجاري بوساطة باكستانية، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الحادي والعشرين من الشهر ذاته تمديدها دون تحديد سقف زمني واضح.

الموقف التركي الثابت تجاه الأزمات الدولية

أكد الوزير على ثبات الموقف التركي إزاء مختلف الملفات الإقليمية والدولية، سواء تعلق الأمر بالحرب الروسية الأوكرانية أو العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران أو الإبادة الجماعية في غزة. وشدد على أن أنقرة تدعو باستمرار إلى وقف إطلاق النار الشامل والحوار المباشر بين الأطراف المتنازعة.

ولفت فيدان إلى ضرورة وجود دول مستعدة لاحتضان دور الوساطة البنّاء في النظام الدولي، مشيراً إلى أن تركيا تلعب هذا الدور بفعالية انطلاقاً من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وعلاقاتها المتوازنة. وتواصل الدبلوماسية التركية العمل على تسوية سلمية للنزاعات القائمة ترسيخاً للأمن الإقليمي والدولي.

#هاكان فيدان
#وزير الخارجية التركي
#النمسا
#فيينا
#إسرائيل
#السياسات التوسعية
#مضيق هرمز
#إيران
#الولايات المتحدة الأمريكية
#غزة