
أقدمت القوات البحرية الإسرائيلية على احتجاز 20 مواطنا تركيا ضمن حملة اعتقالات طالت أكثر من 170 ناشطا دوليا. ووقعت العملية في المياه الدولية قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، خلال محاولة الأسطول كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين.
أعلن منظمو أسطول الحرية العالمي، المنطلق من تركيا، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت عشرين مواطنا تركيا خلال عملية اعتدائية شنتها على السفن المدنية في عرض البحر المتوسط. وكشف القائمون على المبادرة الإنسانية، في تصريحات لوكالة الأناضول اليوم الخميس، أن السلطات الإسرائيلية استولت على ما يزيد عن 170 ناشطا من جنسيات متعددة، وذلك خلال مداهمة غير شرعية بدأت مساء يوم الأربعاء أثناء تواجد القافلة بالقرب من الجرف اليوناني.
أهداف المبادرة وتفاصيلها
انطلقت بعثة ربيع 2026 التابعة للأسطول الأحد الماضي من موانئ جزيرة صقلية الإيطالية، بهدف فك الحصار المستمر على قطاع غزة ونقل المواد الغذائية والطبية إلى السكان الفلسطينيين. ويضم الأسطول 345 مشاركا ينتمون إلى 39 دولة مختلفة، بينهم مواطنون أتراك. وتمكنت السلطات الإسرائيلية من مصادرة واحتجاز 21 سفينة، بينما لجأت 17 سفينة أخرى إلى المياه الإقليمية اليونانية، فيما تواصل 14 سفينة الإبحار نحو وجهتها.
سابقة الاعتداءات على الأساطيل الإنسانية
تعد هذه الرحلة المحاولة الثانية لأسطول الصمود العالمي، إذ سبقها استهداف مماثل في سبتمبر 2025، تبعه اعتداء بحري في أكتوبر من العام ذاته على متن سفن المبادرة أثناء إبحارها في المياه الدولية، أسفر عن اعتقال المئات من المتطوعين الأجانب قبل ترحيلهم. وتتكرر هذه الانتهاكات رغم الطبيعة المدنية والإنسانية للقافلة التي تهدف إلى تسليط الضوء على الأوضاع المعيشية المتردية في القطاع المحاصر.
الكارثة الإنسانية في قطاع غزة
يستمر الحصار الإسرائيلي على غزة منذ عام 2007، مخلفا أوضاعا إنسانية كارثية، حيث أصبح نحو مليون ونصف مليون فلسطيني بلا مأوى من أصل 2.4 مليون نسمة، وذلك نتيجة التدمير المنظم للبنى التحتية. وقد أسفرت حملة العنف التي شنتها تل أبيب بدعم أمريكي عن مقتل أكثر من 72 ألف شخص وإصابة 172 ألفا آخرين على مدى عامين، قبل التوصل لاتفاق هدنة مؤخرا. كما تعاني المستشفيات من نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية والوقود بفعل القيود الإسرائيلية المشددة.






