
صادق المجلس التشريعي التركي بكامل أعضائه على بيان رسمي يُدين الاعتداء الإسرائيلي على قافلة الصمود العالمية قبالة سواحل كريت، معتبراً إياه "قرصنة وجريمة حرب" صارخة. الوثيقة الموقعة من رئيس البرلمان نعمان قورتولموش طالبت بالإفراج الفوري عن النشطاء المحتجزين.
قرار برلماني تاريخي بالإجماع
وأكد النص التشريعي أن الحكومة الإسرائيلية تجاوزت جميع الحدود المقبولة أخلاقياً وقانونياً، محملة إياها المسؤولية الكاملة عن سلامة المحتجزين. كما شدد البرلمان على أنه سيتولى بشكل proactive متابعة ملف المساءلة القانونية الدولية لضمان محاكمة المسؤولين عن هذه العملية.
تفاصيل الاعتداء في المياه الدولية
وأفادت مصادر ميدانية بأن 17 سفينة نجحت في الوصول إلى المياه الإقليمية اليونانية، في حين تواصل 14 سفينة إبحارها نحو وجهتها رغم المخاطر الأمنية. وقد طالب البيان التركي السلطات الإسرائيلية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، محذرة من تبعات خطيرة في حال استمرار الاحتجاز القسري.
سياق المهمة الإنسانية وكسر الحصار
تأتي هذه التطورات في إطار جهود أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، وإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة للمدنيين الفلسطينيين. وانطلقت المهمة الثانية للأسطول من جزيرة صقلية الإيطالية الأسبوع الماضي، تحمل على متنها إمدادات طبية وغذائية حيوية لسكان القطاع الذين يعانون من أزمة إنسانية غير مسبوقة.
يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تعتدي فيها إسرائيل على أسطول الصمود، حيث سبق أن شنت هجوماً مماثلاً في سبتمبر 2025 (حسب المصادر) أدى إلى اعتقال المئات من النشطاء الدوليين قبل ترحيلهم. ويؤكد البرلمان التركي في بيانه أن هذه الممارسات تُشكّل جزءاً من سياسة الإبادة الجماعية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.
انعكاسات قانونية وتحذيرات دولية
وشدد المجلس التشريعي على ضرورة إيجاد آلية دولية فعالة لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل مستمر وآمن، محذراً من أن صمت المجتمع الدولي يشجع إسرائيل على مواصلة سياساتها التوسعية والعنصرية.
خلفية العدوان والحصار المستمر
تستمر إسرائيل في حصارها الخانق على قطاع غزة للعام الثامن عشر، حيث دمرت الحرب الأخيرة التي بدأت في أكتوبر 2023 منازل ما يقرب من 1.5 مليون فلسطيني من أصل 2.4 مليون نسمة بالقطاع. وأدت الحرب التي شنتها إسرائيل بدعم أمريكي إلى استشهاد أكثر من 72 ألف شخص وإصابة أكثر من 172 ألف آخرين.
تعاني المنطقة من انهيار كامل في البنية التحتية الصحية والخدمية، مع نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات. ويرى البرلمان التركي أن استمرار هذا الحصار يُعدّ تواطؤاً دولياً صامتاً مع الانتهاكات، مطالباً بإنهاء سياسات الفصل العنصري والإبادة الجماعية فوراً.






