
أقدمت الحكومة الإسبانية على استدعاء القائمة بالأعمال الإسرائيلية لدى مدريد، وذلك رداً على الاعتداء العسكري الذي شنته تل أبيب على أسطول الصمود الدولي في المياه الدولية قرب جزيرة كريت. يأتي هذا الإجراء الدبلوماسي بعد احتجاز القوات الإسرائيلية للسفن التي تقل متضامنين إسبان بينهم، في خطوة تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
الإجراء الدبلوماسي الإسباني
وأفادت مصادر دبلوماسية مطلعة بأن المسؤولين في الوزارة أبلغوا الدبلوماسية الإسرائيلية رفض مدريد القاطع للعملية العسكرية، مؤكدين ضرورة احترام القانون الدولي وحرية الملاحة في المياه الدولية.
الاعتداء في المياه الدولية
شنّ الجيش الإسرائيلي فجر الأربعاء هجوماً مسلحاً على القوارب المدنية المحملة بالمساعدات الإنسانية، وذلك في المياه الدولية قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية. وأسفر الاعتداء عن احتجاز واحد وعشرين قارباً، فيما تمكن سبعة عشر قارباً من الوصول إلى المياه الإقليمية اليونانية، بينما تواصل أربعة عشر قارباً أخرى الإبحار نحو وجهتها.
وتستهدف هذه المبادرة البحرية، التي انطلقت من جزيرة صقلية الإيطالية ضمن "مهمة ربيع 2026"، كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال المواد الإغاثية للفلسطينيين المحاصرين.
المشاركون والضغوط السياسية
من جهة أخرى، طالب تحالف سومار، الشريك الائتلافي في الحكومة اليسارية الإسبانية، بتقديم إحاطة عاجلة للبرلمان حول تداعيات الاعتداء الإسرائيلي، مؤكداً ضرورة اتخاذ موقف حازم ضد الانتهاكات المتكررة.
سياق العدوان والحصار
تشكل هذه الحملة البحرية المحاولة الثانية لأسطول الصمود العالمي، بعدما سبق أن اعتدت إسرائيل على السفن في أكتوبر الماضي خلال مهمة سابقة. يذكر أن إسرائيل تفرض حصاراً بحرياً وجوياً وبرياً على قطاع غزة منذ عام 2007، مما تسبب في كارثة إنسانية متفاقمة.
وتواجه المنطقة أوضاعاً صحية وإنسانية حرجة في أعقاب الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023، حيث دمرت البنية التحتية بما فيها المرافق الصحية، وشرد نحو مليون ونصف مليون فلسطيني من أصل مليوني نسمة في القطاع.






