
طالب الرئيس اللبناني جوزاف عون المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف استهداف المدنيين والطواقم الإنسانية في لبنان. وخلال استقباله وفداً من الاتحاد الدولي للصليب الأحمر، أكد استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب رغم اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى سقوط 17 مسعفاً واستهداف متعمد للمنشآت المدنية.
دعوة للضغط الدولي
طالب رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون المجتمع الدولي بممارسة ضغوطات فعالة على إسرائيل لإجبارها على وقف استهداف المدنيين والمنشآت الإنسانية في الأراضي اللبنانية. وجاءت هذه المطالبة خلال استقباله وفداً رفيع المستوى من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في القصر الرئاسي بمنطقة بعبدا شرقي العاصمة بيروت، حيث ناقش معهم الانتهاكات المستمرة للقوانين الدولية.
انتهاكات رغم الهدنة
أكد عون أن القوات الإسرائيلية تواصل خروقاتها في جنوب لبنان على الرغم من الاتفاق المعلن بشأن وقف إطلاق النار. ولفت إلى أن هذه الانتهاكات تشمل هدم المنازل ومراكز العبادة وجرفها، مما يتسبب في ارتفاع أعداد الضحايا والجرحى بشكل يومي. وشدد على أن هذه الممارسات تُعدّ خرقاً صارخاً للاتفاقيات الدولية والقوانين الإنسانية التي تلزم الأطراف المتحاربة بحماية المدنيين.
استهداف المتطوعين والإعلاميين
كشف الرئيس اللبناني عن سقوط نحو 17 مسعفاً من عناصر الصليب الأحمر اللبناني والهيئات الإنسانية الأخرى جراء الاعتداءات الإسرائيلية. وأوضح أن الاستهداف لم يقتصر على المسعفين فحسب، بل شمل أيضاً المتطوعين والعاملين في مجال الإعلام الذين يؤدون واجبهم في نقل الحقيقة. وانتقد عون استمرار هذه الاعتداءات رغم إبلاغ الطواقم الإنقاذية مسبقاً عن مواقع عملها لضمان حمايتها وفق الأعراف الدولية.
تضحيات الإنسانيين
أشاد عون بجهود المتطوعين الإنسانيين الذين يخاطرون بحياتهم لإنقاذ المصابين، واصفاً عملهم بأنه يمثل قمة التضحية والإيثار في سبيل الرسالة الإنسانية النبيلة. وذكر أن هؤلاء الأبطال يصلون إلى حد الاستشهاد أثناء أداء مهماتهم الإنقاذية، رغم التنسيق المسبق مع الأطراف المعنية لتأمين الحماية اللازمة لفرق الإغاثة العاملة في ميدان الخطر.
ملف الأسرى والمفقودين
وجه الرئيس اللبناني نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي للمساعدة في كشف مصير الأسرى اللبنانيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية. واستنكر رفض سلطات الاحتلال السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بالتواصل مع هؤلاء الأسرى والاطمئنان على أوضاعهم الصحية، مطالباً بضرورة الضغط لإنفاذ القوانين الدولية في هذا الصدد وضمان حقوق المحتجزين اللبنانيين.






