
أدان المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية عمر تشليك، بشدة، الاعتداء الإسرائيلي على "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية، واصفاً إياه بأنه عمل همجي يستهدف تحالف الإنسانية. وطالب تشليك المجتمع الدولي بالرد المشترك على هذه الجريمة، مؤكداً متابعة أنقرة الدقيقة لأوضاع المواطنين الأتراك والناشطين الدوليين المشاركين في الأسطول المتجه إلى غزة.
إدانة تركية شديدة للعدوان الإسرائيلي
اعتبر الناطق الرسمي باسم حزب العدالة والتنمية، عمر تشليك، أن الهجوم الذي شنته القوات الإسرائيلية على "أسطول الصمود العالمي" في عرض البحر، يمثل عملاً همجياً يستهدف في المقام الأول التضامن الإنساني العالمي. وجّه تشليك هذه التصريحات عبر منصة التواصل الاجتماعي "إن سوسيال"، يوم الخميس، وذلك تعليقاً على العملية العسكرية التي نفذتها البحرية الإسرائيلية بحق السفن المدنية التي كانت تستهدف فك الحصار المفروض على القطاع الفلسطيني.
وأكد المسؤول الحزبي على الطابع النبيل للمبادرات الإنسانية الرامية إلى إيصال المساعدات العاجلة إلى سكان غزة، مشدداً على أن هذه الأعمال تندرج ضمن أسمى قيم التضامن الإنساني. ووصف الاعتداء العسكري الذي وقع في المياه الدولية بحق الأسطول الإنساني بأنه يشكل اعتداءً صارخاً على ضمير العالم وقيم التعاون الإنساني، معتبراً أنه يستهدف القواسم المشتركة للإنسانية جمعاء.
اعتداء في المياه الدولية واعتقال المتضامنين
أدانت الأمانة العامة للحزب، ممثلة بناطقها الرسمي، بأشد العبارات هذا الاعتداء الوحشي، مؤكدة أنه يستهدف الإنسانية برمتها وليس المتضامنين مع القضية الفلسطينية فحسب. ورأى تشليك أن الدولة العبرية أضافت إلى سجلها انتهاكاً جديداً لحقوق الإنسان، يتمثل في استهدافها المباشر لسفن الإغاثة التي تحمل مساعدات إنسانية.
ووفقاً لبيانات غرفة العمليات الخاصة بالأسطول، فإن المبادرة شهدت مشاركة ناشطين من 39 دولة مختلفة، حيث ضمّت الوفود 178 متضامناً إسبانياً و167 إيطالياً، فضلاً عن 31 مشاركاً من تركيا. من جهتها، أصدرت الخارجية الإسرائيلية بياناً أكدت فيه مصادرة 20 سفينة على الأقل، وإلقاء القبض على قرابة 175 ناشطاً من المشاركين في رحلة الإغاثة البحرية. في المقابل، ذكر بيان صادر عن منظمي الأسطول أن القوات البحرية الإسرائيلية استولت على 21 سفينة خلال عملية وقعت في المياه الدولية، على مقربة من المياه الإقليمية اليونانية.
سياق المبادرة الإنسانية والحصار المفروض على غزة
انطلقت "بعثة ربيع 2026" التابعة لتحالف أسطول الصمود العالمي من ميناء جزيرة صقلية الإيطالية، بعد استكمال استعداداتها اللوجستية. يُشكّل هذا التحرك الملاحي الثاني من نوعه الذي تنظمه مؤسسة أسطول الصمود، وذلك بعد المحاولة السابقة التي تم تنظيمها في سبتمبر/أيلول 2025. وقد انتهت المساعي السابقة باعتداء عسكري إسرائيلي على القافلة البحرية في أكتوبر/تشرين الأول من العام المذكور.
يستمر الحصار البحري والبري الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ عام 2007، ما أدى إلى نزوح نحو مليون ونصف المليون فلسطيني من أصل 2.4 مليون نسمة، باتوا بلا مأوى. وتم التوصل إلى اتفاق هدنة بعد عامين من حرب الإبادة الجماعية التي أطلقتها إسرائيل في الثامن من أكتوبر 2023 بدعم أمريكي مطلق. وأسفرت هذه الحرب عن سقوط أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني، إضافة إلى إصابة ما يتجاوز 172 ألف آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
كارثة إنسانية متفاقمة في القطاع
يعيش السكان في ظل كارثة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ اندلاع حرب الإبادة، حيث دمرت الغارات البنية التحتية الحيوية بشكل كامل. وشمل الدمار المنشآت الطبية والمستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية، مما عجّز النظام الصحي عن تقديم الخدمات الأساسية.
وتفرض السلطات الإسرائيلية قيوداً مشددة على إدخال الوقود والمواد الطبية الأساسية، مما تسبب في عجز حاد في الأدوية والمعدات الطبية اللازمة لعلاج الجرحى والمرضى. وطالب القيادي في العدالة والتنمية المؤسسات الدولية والدول كافة باتخاذ موقف موحد وحازم إزاء هذه الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي. ولفت إلى أن السلطات التركية تراقب باهتمام بالغ أوضاع المواطنين الأتراك والمتضامنين الأجانب المتواجدين على متن السفن المحتجزة.









