
أجرى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، تناول التداعيات الخطيرة للحرب الدائرة في المنطقة والجهود الدبلوماسية الرامية لاحتواء الأزمة. وتركز النقاش على سبل وقف التصعيد بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار الهدنة المعلنة مؤخراً، والمساعي التي تبذلها باكستان لإنهاء الصراع المستمر منذ شهور.
استعرض وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، التطورات الخطيرة الناجمة عن حالة التوتر القائمة في المنطقة، وسبل التعامل مع تبعاتها على المستويين الإقليمي والدولي. جاء هذا الحوار عبر اتصال هاتفي جمع الطرفين مساء يوم الجمعة، حسبما أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الهاشمي (الخارجية الأردنية) اليوم السبت.
وأوضح البيان الرسمي أن المحادثات تناولت آخر مستجدات المشهد الإقليمي، بالإضافة إلى المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى إنهاء حالة التصعيد ومعالجة تداعياتها بما يكفل تحقيق الأمن والاستقرار المستدامين في الشرق الأوسط.
السياق العسكري والخسائر البشرية
يأتي هذا الاتصال في ظل استمرار المواجهة العسكرية التي انطلقت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية واسعة ضد إيران أسفرت عن سقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل. وقد توصل الطرفان المتنازعان في الثامن من أبريل الجاري إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مع التطلع نحو التوصل لحل نهائي ينهي حالة العداء المستمرة.
المساعي الباكستانية والهدنة المفتوحة
وفي سياق متصل، استضافت العاصمة الباكستانية إسلام آباد في الحادي عشر من الشهر الجاري جولة مفاوضات بين الوفدين الأمريكي والإيراني، إلا أن المحادثات لم تسفر عن اختراق ملموس في الملفات الخلافية. وفي أعقاب ذلك، تم الإعلان عن تمديد فترة الهدنة بناء على طلب باكستاني، دون الإشارة إلى موعد نهائي لانتهائها، مما يترك الأزمة في حالة تأرجح دائم.
الانعكاسات على الأمن الإقليمي
تسلط هذه الاتصالات الضوء على القلق الأردني المتزايد إزاء تداعيات الصراع الممتد على استقرار المنطقة بأكملها. ويسعى العاهل الأردني عبدالله الثاني من خلال وزارة الخارجية في عمان إلى لعب دور وساطة فاعل، إذ تعد المملكة شريكاً استراتيجياً لواشنطن في الوقت الذي تحافظ فيه على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف الإقليمية.






