
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استيائه من مسار المباحثات الجارية مع إيران، مؤكداً أنها لا تتقدم بالشكل المأمول بسبب انقسامات داخلية في طهران. وفي الوقت الذي كشف فيه عن رفضه العرض الإيراني الأخير، أشاد بفعالية الحصار المفروض على مضيق هرمز، متوقعاً انخفاض أسعار الطاقة عقب انتهاء الأزمة.
أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات صحفية قبيل توجهه إلى فلوريدا، أعرب فيها عن عدم ارتياحه إزاء المسار الحالي للمحادثات مع الجانب الإيراني. وأوضح ترامب أن المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحافة القائمة بين البلدين لا تسير وفقاً للخطط الموضوعة، مؤكداً أن العرض الذي تقدمت به طهران لا يلبي التطلعات الأمريكية.
وأرجع ترامب هذا التعثر إلى حالة عدم الاتفاق الداخلي بين صناع القرار في إيران، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تضطر للتعامل مع أكثر من طرف خلال جلسات الحوار بسبب ما وصفه بالتباينات داخل الهيكل القيادي الإيراني.
العرض الإيراني والشروط النووية
وفي سياق متصل، كشفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن قيام طهران بتقديم مقترح جديد لإسلام أباد بهدف استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة. ويأتي هذا التحرك في إطار الجهود الباكستانية للوساطة بين الجانبين لإنهاء النزاع المسلح.
وتضمنت المبادرة الإيرانية، وفقاً لتقارير إعلامية، استعداد طهران للتفاوض حول إنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز، على أن يتم تأجيل مناقشة الملف النووي إلى ما بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الدائم. غير أن هذا المقترح لم يلقَ قبولاً من الإدارة الأمريكية، حيث رفض ترامب الشروط المقدمة.
حصار مضيق هرمز وتوقعات الطاقة
أشاد الرئيس الأمريكي بالحصار البحري المفروض على مضيق هرمز، واصفاً إياه بأنه حقق نتائج فعالة للغاية في الضغط على النظام الإيراني. ويشكل هذا الممر المائي نقطة ارتكاز استراتيجية للتجارة العالمية، خاصة فيما يتعلق بصادرات النفط والغاز.
وتوقع ترامب أن تشهد الأسواق العالمية تراجعاً ملحوظاً في أسعار النفط والطاقة فور التوصل إلى تسوية نهائية للصراع القائم. ويأتي هذا التصريح في وقت تترقب فيه الأسواق أي تطورات تتعلق بإعادة فتح المضيق واستئناف تدفقات الطاقة.
انتقادات لإدارة بايدن والأوروبيين
وجه ترامب انتقادات لاذعة لسلفه جو بايدن، محملاً إياه المسؤولية عن تفريغ المخزون العسكري الأمريكي لصالح أوكرانيا. وقال إن الإدارة السابقة قدمت لكييف الجزء الأكبر من المعدات والذخائر الأمريكية بحماقة، مؤكداً في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة لا تشعر بالقلق إزاء أي نقص محتمل في الترسانة العسكرية.
كما وجه الرئيس الأمريكي انتقادات لبعض الدول الأوروبية، وتحديداً إسبانيا وإيطاليا، بسبب مواقفها تجاه الحرب على إيران، مما يعكس استياء واشنطن من عدم حياد بعض الحلفاء الأوروبيين أو تأييدهم المحدود للسياسة الأمريكية في المنطقة.
مسار الحرب وجهود الوساطة الباكستانية
تعود جذور النزاع الحالي إلى الثامن والعشرين من فبراير 2026، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران أسفرت عن سقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل. وفي الثامن من أبريل، أعلن الطرفان عن هدنة مؤقتة بهدف التوصل إلى اتفاق دائم.
وفي الحادي عشر من أبريل، استضافت باكستان جولة محادثات بين واشنطن وطهران، لكنها انتهت دون التوصل إلى نتائج ملموسة. وعلى إثر ذلك، تم تمديد الهدنة لأجل غير مسمى بناءً على طلب إسلام أباد، وسط استمرار الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل سلمي للأزمة.






