
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدى الأرقام الرسمية الأمريكية بشأن تكاليف الحرب، مؤكداً أن التكلفة الحقيقية بلغت 100 مليار دولار حتى الآن. وزعم أن مقامرة نتنياهو تتحمل الأمريكيون وزرها المادي، حيث تصل الأعباء الشهرية إلى 500 دولار لكل أسرة، في تحدٍّ صريح لشعار "أمريكا أولاً".
نفي رسمي لبيانات وزارة الدفاع الأمريكية
فند وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، الإحصائيات التي أعلنتها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بشأن تكاليف العمليات العسكرية ضد بلاده. وأكد المسؤول الدبلوماسي الإيراني، في تدوينة عبر منصة إكس، أن الأرقام الرسمية البالغة 25 مليار دولار لا تمثل الحقيقة الكاملة للأعباء المالية التي تكبدتها الخزانة الأمريكية.
واتهم عراقجي القيادات العسكرية الأمريكية بتضليل الرأي العام عبر نشر بيانات غير دقيقة حول النفقات الحربية، مؤكداً أن المبلغ الفعلي يفوق بكثير ما تم الإفصاح عنه في التقارير الرسمية.
تضاعف التكاليف المباشرة أربع مرات
وأوضح الدبلوماسي الإيراني أن المغامرة العسكرية التي قادها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أدت إلى استنزاف مالي ضخم للموازنة الأمريكية، مشيراً إلى أن الخسائر المباشرة تجاوزت مئة مليار دولار، وهو ما يعادل أربعة أضعاف الميزانية المعلنة.
في سياق متصل، ذكرت شبكة سي بي إس الإخبارية نقلاً عن مصادر مطلعة أن مسؤولي وزارة الدفاع قدموا إحاطات سرية للكونغرس هذا الأسبوع تقدر تكلفة العمليات العسكرية بحوالي خمسة وعشرين مليار دولار.
العبء المالي على دافعي الضرائب
وأشار عراقجي إلى أن العبء المالي الحقيقي يفوق ذلك بمرات عند احتساب التكاليف غير المباشرة، التي تؤثر بشكل مباشر على ميزانيات الأسر الأمريكية. وأكد أن المواطنين الأمريكيين يدفعون ثمناً باهظاً لهذه الحرب، إذ تصل المخصصات الشهرية المفروضة على كل أسرة إلى خمسمائة دولار، مع توقعات بارتفاع هذا الرقم في الفترات القادمة.
انتقاد لشعار "أمريكا أولاً"
واستهجن عراقجي الأولويات الأمريكية في ظل إدارة ترامب، قائلاً إن إسرائيل تحظى دائماً بالصدارة في السياسة الخارجية الأمريكية، بينما تأتي مصالح الولايات المتحدة في المرتبة الثانية، ما يتنافى مع شعار "أمريكا أولاً" الذي يرفع الرئيس الأمريكي.
سياق الهدنة والمحادثات الجارية
ويشار إلى أن العمليات القتالية انطلقت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي بمشاركة أمريكية إسرائيلية مشتركة ضد الأراضي الإيرانية، مخلفة أعداداً كبيرة من الضحايا يقدر عددها بأكثر من ثلاثة آلاف شخص. وقد توصل الطرفان إلى وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل الجاري، تمهيداً للبحث عن تسوية دبلوماسية شاملة.
وفي محاولة لإيجاد حل سياسي، استضافت باكستان في الحادي عشر من أبريل الجاري اجتماعات تفاوضية بين الوفدين الأمريكي والإيراني، غير أنها لم تسفر عن نتائج حاسمة. وقد تم التواصل لوقف إطلاق النار بناءً على طلب رسمي من الحكومة الباكستانية دون تحديد أجل زمني محدد لانتهائه.






