
أكد رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إجئي أن بلاده لا ترهب المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم عدم ترحيبها بالنزاع. وشدد على استمرار احتمالية تجدد الهجمات، مؤكداً تمسك طهران بالحوار المنطقي رفضاً للتسلط، في ظل استمرار الهدنة الهشة الناجمة عن حرب شباط الماضي.
تحذير من تصعيد محتمل
حذر رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إجئي من احتمالية استئناف الولايات المتحدة وإسرائيل للعدوان العسكري في أي لحظة، مؤكداً استعداد طهران للدفاع عن نفسها رغم عدم رغبتها في التصعيد. يأتي هذا التحذير في ظل توترات مستمرة تشهدها المنطقة، حيث تسعى طهران إلى توجيه رسالة ردع مزدوجة تؤكد فيها جاهزيتها العسكرية مع استمرار انفتاحها الدبلوماسي.
الموقف من المفاوضات
أكد المسؤول الإيراني أن طهران لم تنسحب يوماً من محادثات السلام، مشدداً على استعداد بلاده للحوار العقلاني والمنطقي. غير أنه استبعد قبول أي شروط مفروضة أو إملاءات خارجية تنتقص من سيادة البلاد. اعتبر إجئي أن الجهة التي فشلت في تحقيق أهدافها عبر التهديدات العسكرية لا تستحق أن تتصرف بسلطة مفرطة على طاولة المباحثات، في إشارة إلى ضرورة الندية في العلاقات الدولية.
المسار القانوني والدولي
أشار القضائي الإيراني إلى أن بلاده تتبع مسارات قانونية ودولية لملاحقة المسؤولين عن الهجمات التي شنتها واشنطن وتل أبيب على الأراضي الإيرانية، سعياً لتحقيق العدالة عبر المؤسسات الدولية. يعكس هذا المسار محاولة طهران الاحتفاظ بورقة القانون الدولي إلى جانب قوتها العسكرية، في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش منذ الثامن من نيسان/أبريل الجاري.
خلفية الهدنة الحالية
شدد إجئي على تماسك الصف الداخلي الإيراني ووحدته الوطنية في مواجهة التحديات الخارجية، داعياً إلى الحفاظ على هذا التلاحم استعداداً لأي سيناريوهات عدائية محتملة. يستذكر المشهد الحالي الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في الثامن والعشرين من شباط/فبراير الماضي، والتي خلفت أكثر من ثلاثة آلاف ضحية، قبل التوصل إلى هدنة في الثامن من أبريل تلتها محادثات باكستانية غير مثمرة في الحادي عشر من الشهر ذاته.






