
نفذت السلطات الإيرانية، فجر اليوم، حكم الإعدام رمياً بالرصاص في مدينة أصفهان بحق مواطنين اثنين، بعد إدانتهما بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي وتسريب معلومات حساسة تتعلق بالأمن القومي، في خطوة تسلط الضوء على تصاعد حملة المكافحة الأمنية.
أقدمت سلطات الجمهورية الإسلامية، في الساعات الأولى من صباح السبت، على تنفيذ حكم الإعدام بحق يعقوب كريمبور وناصر بكرزاده، وذلك في ساحة السجن المركزي بمدينة أصفهان، وسط إيران. وقد وجهت إليهما تهمة العمل لحساب المخابرات الخارجية، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً لدى الرأي العام المحلي والدولي.
ملفات التهم والاتهامات
وفقاً للرواية الرسمية، كان كريمبور يقوم بتمرير بيانات سرية تخص البنية التحتية الأمنية والعسكرية للبلاد إلى ضباط الموساد، وذلك منذ انطلاق المواجهات العسكرية الأخيرة بين طهران وتل أبيب في الثامن والعشرين من فبراير المنصرم. أما بكرزاده، فقد اتهم بالتجسس على شخصيات سياسية واجتماعية بارزة، فضلاً عن جمع معلومات استخباراتية حساسة في مدينة نطنز، التي تستضيف منشآت نووية حيوية.
حملة مكافحة التجسس
تأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة من الإجراءات الصارمة التي تبنتها إيران مؤخراً، حيث شهد شهر أبريل الماضي إعدام خمسة أشخاص آخرين بذات التهمة. كما شملت الإجراءات القضائية الأخيرة إعدام أربعة محتجزين على خلفية الاضطرابات المدنية التي شهدتها البلاد على مدى أسبوعين، والتي اندلعت في ختام عام 2025 على وقع الانهيار الحاد للعملة المحلية وتدهور الأوضاع المعيشية.
السياق الإقليمي والاستراتيجي
تبرز مدينة نطنز كهدف استخباراتي محوري نظراً لاحتضانها منشآت تخصيب اليورانيوم، ما يفسر الاهتمام الإسرائيلي المزعوم بالمنطقة. وتعكس عمليات الإعدام المتكررة حالة التوتر الأمني المستمر بين طهران وتل أبيب، في ظل حرب الظل التي تشهدها المنطقة، وسعي السلطات الإيرانية لتعزيز قبضتها الأمنية وردع أي محاولات اختراق لأجهزتها الحساسة.






