
أعلنت "أسطول الصمود العالمي" عن إصابة 31 ناشطاً بجروح متفاوتة، جراء الاعتداء الذي نفذته قوات بحرية الاحتلال الإسرائيلي على قافلة المساعدات الإنسانية في المياه الدولية بالبحر المتوسط. وتضم القافلة مشاركين من 39 دولة بينهم أتراك، وتسعى لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال المساعدات للمدنيين المحاصرين.
اعتداء بحرية الاحتلال على أسطول الصمود
هاجمت قوات بحرية الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، قافلة "أسطول الصمود العالمي" التي كانت تبحر في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية. واستهدف العدوان سفن الأسطول التي كانت في طريقها لإيصال الإمدادات الإنسانية إلى قطاع غزة المحاصر، ضمن مبادرة "مهمة ربيع 2026" التي انطلقت مؤخراً من جزيرة صقلية الإيطالية.
إصابات في صفوف النشطاء الدوليين
أسفر الهجوم عن إصابة 31 ناشطاً بجروح متفاوتة ينتمون إلى عدة دول أوروبية وأمريكية وأوقيانوسية. وأفاد بيان صادر عن منظمي الأسطول بأن الجرحى يمثلون جنسيات متعددة، من بينهم أربعة من نيوزيلندا وأستراليا، وثلاثة من كل من إيطاليا والولايات المتحدة، واثنان من كندا وهولندا وإسبانيا وبريطانيا وكولومبيا وألمانيا، فضلاً عن ناشط واحد من المجر وأوكرانيا وفرنسا وبولندا والبرتغال. وأشار المنظمون إلى وجود مصاب يحمل الجنسيتين التركية والألمانية ضمن الجرحى، فيما تتواصل الجهود لتحديد هوية ثلاثة مشاركين آخرين.
تعرض المحتجزين لسوء المعاملة
أكد النشطاء أن قوات الاحتلال احتجزت 175 مشاركاً على متن سفن تابعة للبحرية الإسرائيلية لمدة تجاوزت 40 ساعة، تعرضوا خلالها لمعاملة مهينة وظروف قاسية. وأفاد شهود عيان بأن المحتجزين حُرموا من الغذاء والمياه الكافية، وأُجبروا على الاستلقاء على أرضيات غمرتها المياه بشكل متعمد. كما استخدمت القوات المهاجمة العنف المفرط ضد من حاولوا منع اعتقال الناشط الفلسطيني الأصل صاحب الجنسية الإسبانية سيف أبو كشك، والناشط البرازيلي تياغو أفيلا.
شهادات حية على جرائم الاحتلال
نقل البيان عن أحد المشاركين وصفاً مروعاً للاعتداء، حيث قال إنه يعتقد أن أنفه قد كُسر، كما يشعر بآلام حادة في أضلاعه ورقبته جراء الضرب المبرح. وأضاف الشاهد أن قوات الاحتلال ركلتهم ولكمتهم وسحبوهم على الأرض، مشيراً إلى سماعهم أصوات إطلاق النار باتجاه النشطاء خلال العملية.
سياق المبادرة الإنسانية والحصار المستمر
يُعد "أسطول الصمود" مبادرة مدنية عالمية تهدف إلى فض الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين. ويشارك في الرحلة الحالية 345 ناشطاً من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك. وتمكن 17 قارباً من الدخول إلى المياه الإقليمية اليونانية، بينما احتجز الاحتلال 21 قارباً، وما زال 14 قارباً يواصل الإبحار. وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة التي أدت إلى استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني ونزوح 1.5 مليون آخرين.






