الحرس الثوري يعلن قواعد جديدة لإدارة مضيق هرمز والخليج العربي

10:502/05/2026, السبت
تحديث: 2/05/2026, السبت
الأناضول
الحرس الثوري يعلن قواعد جديدة لإدارة مضيق هرمز والخليج العربي
الحرس الثوري يعلن قواعد جديدة لإدارة مضيق هرمز والخليج العربي

أصدرت القيادة البحرية للحرس الثوري الإيراني بياناً تؤكد فيه تطبيق "لوائح جديدة" تنظم الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز استناداً إلى توجيهات المرشد الأعلى. وتزامن الإعلان مع استمرار الهدنة الهشة بين طهران وواشنطن، في ظل اتهامات متبادلة بشأن كلفة العمليات العسكرية وتبعات الحرب المستمرة منذ شباط الماضي.

أفاد بيان صادر عن القيادة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني بأنها شرعت في تطبيق "ضوابط جديدة" تستهدف تنظيم الملاحة في المياه الإقليمية بالخليج العربي ومضيق هرمز الاستراتيجي. ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن المصدر العسكري تأكيده أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً لتعليمات المرشد الأعلى علي خامنئي.

وأوضحت القيادة العسكرية أن انتشارها على سواحل تمتد ألفي كيلومتر على طول الخليج ومضيق هرمز يمكّنها من ضمان أمن هذه المنطقة لصالح المواطنين، مشيرة إلى أنها ستعمل على تحويل هذه الممرات المائية إلى "مكان آمن ومريح" للشعب الإيراني. غير أن البيان أغفل الكشف عن تفاصيل محددة تتعلق بطبيعة هذه القواعد أو آلية تطبيقها عملياً.

خلفية المواجهة العسكرية وتقييد الملاحة

وتكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة في ظل استمرار حالة التوتر العسكري التي تشهدها المنطقة، إذ تشير المعطيات إلى أن المواجهة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران انطلقت في الثامن والعشرين من شباط/فبراير الماضي. ورداً على ذلك، أقدمت السلطات الإيرانية في الثاني من آذار/مارس على تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يعبر عبره نحو عشرون بالمائة من الصادرات النفطية العالمية.

وأسفرت الحرب المندلعة عن سقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في الثامن من نيسان/أبريل عن هدنة مؤقتة تمهيداً لإبرام تفاهمات تنهي الصراع. كما استضافت إسلام أباد في الحادي عشر من الشهر الجاري جولة محادثات بين الطرفين، غير أن المباحثات لم تفضِ إلى اتفاق نهائي، ليُعلن فيما بعد تمديد فترة التهدئة دون تحديد أجل زمني محدد.

انتقادات لقيادات البنتاغون وتباين التقديرات المالية

في سياق متصل، وجه محسن رضائي، القائد السابق للحرس الثوري وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، انتقادات لاذعة لوزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث. وعبر منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، زعم رضائي أن المسؤول الأمريكي "يفتقر إلى الخبرة والمعرفة" بالجغرافيا وتعقيدات المنطقة، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستجني "دروساً قاسية" في الخليج وبحر عُمان.

وتباينت التقديرات المتعلقة بتكاليف العمليات العسكرية بشكل لافت، فبينما ذكرت قناة "سي بي إس" الأمريكية نقلاً عن مسؤولين في البنتاغون أن التكلفة تبلغ نحو خمسة وعشرين مليار دولار، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذه الأرقام جملة وتفصيلاً. وأكد عراقجي أن الكلفة الحقيقية والمباشرة للعمليات تقترب من مئة مليار دولار، محذراً من مغبة استمرار التصعيد في الممرات المائية الدولية.

الأبعاد الاستراتيجية للتطورات الراهنة

تثير إجراءات إيران الأخنية مخاوف دولية بشأن مستقبل حركة التجارة العالمية عبر مضيق هرمز، خاصة وأن هذه المنطقة تشكل شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية. وتراقب الدول المطلة على الخليج العربي والمجتمع الدولي عن كثب مدى تأثير "القواعد الجديدة" على سفن النفط والبضائع العابرة، في ظل غياب شفافية بشأن طبيعة الإجراءات المرتقبة.

ويتزامن الإعلان الإيراني مع جهود باكستانية مكثفة للوساطة بين الطرفين، حيث تسعى إسلام أباد إلى ترسيخ وقف إطلاق النار وتحويله إلى اتفاق سلام دائم. غير أن الفشل في تحقيق اختراق خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات يثير تساؤلات حول جدية الطرفين في التوصل إلى حلول وسط، خاصة مع استمرار التحشيد العسكري والاتهامات المتبادلة حول الأهداف والتكاليف.

#الحرس الثوري الإيراني
#مضيق هرمز
#الخليج العربي
#علي خامنئي
#محسن رضائي
#بيت هيغسيث
#الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران
#عباس عراقجي
#ملاحة دولية
#باكستان