
شيّع المئات في العاصمة اللبنانية بيروت، جثماني فلسطينيين من مخيم شاتيلا للاجئين، قضيا بنيران الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات في جنوب لبنان. وتم دفن الشهيدين في مقبرة الشهداء عقب صلاة الجنازة، وسط تأكيد المقاومة الفلسطينية على استمرار الدفاع عن الأمة في مواجهة العدوان الصهيوني المستمر على لبنان.
تشييع الشهيدين في مقبرة الشهداء
شيّع المئات من أهالي العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم، جثماني شابين فلسطينيين لقيا حتفهما جراء إطلاق نار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق جنوب لبنان. وقد خرج المشيعون من سكان مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين في العاصمة اللبنانية، ليواريا الثرى الشابين إبراهيم أنور الخلايلي وحذيفة حمزة غنايمة.
وأقيمت مراسم الجنازة عقب صلاة العصر مباشرة في مسجد الشهداء بالعاصمة، تلاها موكب التشييع إلى مثواهما الأخير في مقبرة الشهداء ببيروت. وشارك في الموكب حشد كبير من أبناء الجالية الفلسطينية واللجان الشعبية في المخيم.
ملابسات الاستشهاد والردود الفلسطينية
وكان الإعلام المحلي اللبناني، ومن بينه مواقع متخصصة بشؤون اللاجئين الفلسطينيين، قد نقل الاثنين نبأ استشهاد الشابين خلال مواجهات مسلحة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوبي البلاد. وأكدت فصائل المقاومة الفلسطينية في بيانات نعي أن الشهيدين استشهادا في ميادين الجنوب اللبناني، وهما يدافعان عن الأمة ضد العدوان الصهيوني المستمر.
إلا أنه لم يصدر حتى اللحظة أي تأكيد رسمي من الحكومة اللبنانية أو الفصائل الفلسطينية العاملة على الأرض يخص ظروف مقتل الشابين تحديداً، في ظل استمرار العمليات العسكرية في المنطقة الحدودية.
حصيلة الاعتداءات الإسرائيلية على اللاجئين
وبحسب إحصائيات حقوقية، فقد ارتفع عدد ضحايا الجالية الفلسطينية في لبنان إلى نحو 41 شهيداً منذ انطلاق العمليات العسكرية الإسرائيلية في الثاني من مارس الماضي، معظمهم من المدنيين الأبرياء. وتشير المصادر إلى أن العديد من الشهداء سقطوا جراء القصف الجوي على المناطق السكنية، إضافة إلى مقاتلين يشاركون في التصدي للتوغل البري المستمر.
ويذكر أن لبنان يستضيف نحو 493 ألف لاجئ فلسطيني، يتوزعون على 14 مخيماً، منها ستة تقع في منطقة الجنوب اللبناني، مما يجعلهم عرضة للاستهداف المباشر في ظل العدوان المستمر.
خروقات الهدنة والعدوان المستمر
وتستمر دولة الاحتلال في شن اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، متجاوزة بذلك اتفاقيات وقف إطلاق النار. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في السابع عشر من أبريل الجاري عن اتفاق هدنة مؤقتة لعشرة أيام بين إسرائيل وحزب الله، تم تمديدها لاحقاً ثلاثة أسابيع إضافية.
ويشار إلى أن العدوان العسكري الإسرائيلي على لبنان انطلق في الثاني من مارس الماضي، مخلفاً حتى الآن آلاف الضحايا بين شهداء وجرحى، فضلاً عن نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص. تحتل قوات الاحتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان، بعضها منذ سنوات طويلة، وبعضها الآخر منذ الحرب الأخيرة التي شهدتها المنطقة بين عامي 2023 و2024، حيث توغلت القوات لمسافة تصل إلى عشرة كيلومترات داخل الحدود.






