والدة حمزة الخطيب: محاكمة نجيب بداية العدالة وننتظر حساب الأسد

13:0528/04/2026, Salı
تحديث: 28/04/2026, Salı
الأناضول
والدة حمزة الخطيب: محاكمة نجيب بداية العدالة وننتظر حساب الأسد
والدة حمزة الخطيب: محاكمة نجيب بداية العدالة وننتظر حساب الأسد

أعربت سميرة إلهامي، والدة الطفل حمزة الخطيب الذي استشهد تحت التعذيب عام 2011، عن ارتياحها لبدء محاكمة الضابط عاطف نجيب، واصفة إياها بخطوة أولى نحو العدالة، مؤكدة أنها لن تكتمل إلا بمحاسبة بشار الأسد وكبار مسؤولي النظام السابق على جرائمهم بحق الشعب السوري.

محاكمة تاريخية في دمشق

شهد القصر العدلي بدمشق الأحد الماضي جلسة استماع علنية غير مسبوقة، حضرها عاطف نجيب، أحد أبرز وجوه الأمن خلال حقبة نظام الأسد، ليواجه ذوي ضحاياه في درعا. وعبر شاشات التلفاز، تابعت سميرة إلهامي، ثكلى الطفل حمزة، لحظات المثول الأول للعميد السابق أمام العدالة، راصدةً بدقة كل تفصيل في هذه المحاكمة التي اعتبرتها فاتحة أمل لآلاف العائلات السورية التي فقدت أبناءها خلال سنوات القمع.

وأكدت الأم السورية أن رؤية المتهم داخل قاعة المحكمة "خففت بعضاً من غصة سنوات"، غير أنها شددت على أن الارتياح الحقيقي سيتأتى فقط عندما يُحاسب جميع المتورطين في آلة العنف السابقة، وعلى رأسهم رأس النظام المنهار.

ذاكرة لا تنسى الجثمان الممزق

تعود الذاكرة بسميرة إلى ذلك اليوم الأليم عام 2011، حين استلمت جثمان ابنها البالغ من العمر 13 ربيعاً، بعد أيام من اختطافه على يد قوات الأمن أثناء خروجه للقاء رفاقه. تصف السيدة اللحظة التي رأت فيها جسد فلذة كبدها بأنها "صدمة أبدية"، حيث تحول شكل الطفل بفعل فظائع التعذيب إلى درجة جعلته غير قابل للتعرف إليه.

وأشارت إلى أن آثار العذاب كانت بادية على كل شبر من جسده النحيل، من الوجه المتورم إلى الجسد المحطمة عظامه، ما يكشف عن مدى الوحشية التي مارستها أجهزة النظام حتى بحق الأطفال الأبرياء. وقالت: "من يملك ذرة إنسانية لا يستطيع أن يفعل هذا بطفل"، مؤكدة أن ابنها لم يكن مذنباً سوى بخروجه للعب مع أقرانه.

من ضحية إلى أيقونة التغيير

ارتقى حمزة الخطيب شهيداً ليكون أول طفل يقتل تحت التعذيب فيما عُرف لاحقاً بالثورة السورية، إذ تحولت صور جثمانه المكلومة إلى رمزٍ أشعل الاحتجاجات في كل ربوع البلاد. وولدت صوره المؤلمة موجة غضب شعبية هائلة، جعلت من قضيته الشرارة التي أنارت طريق المطالبة بالحرية والكرامة ضد حكم الأسد.

وتجسد قصة الطفل الدرعاوي معاناة آلاف الأسر التي فقدت أبناءها في السجون السرية، ليصبح رمزاً عالمياً على الظلم الذي مورس بحق الشعب السوري على مدى عقود.

نجيب.. وجه القمع في درعا

يعد عاطف نجيب، ابن خالة بشار الأسد، من أبرز المسؤولين الأمنيين خلال الفترة الحرجة التي اندلعت فيها الاحتجاجات في درعا. وكان يتولى رئاسة الفرع الأمني في المحافظة الجنوبية حينها، واتُهم بإصدار أوامر الاعتقال والتعذيب بحق المحتجزين، بمن فيهم الأطفال.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات عليه في ربيع 2011، بسبب دوره في قمع المتظاهرين، قبل أن يختفي من الأضواء إثر سيطرة المعارضة على دمشق في ديسمبر الماضي، ليعاد ظهوره الآن في قفص الاتهام.

مطلب العدالة الشاملة

أكدت والدة الشهيد أن محاكمة نجيب وحدها غير كافية لإغلاق ملفات المآسي، داعية إلى ملاحقة كافة المتورطين في عمليات القتل والتعذيب. وشددت على أن السلام الحقيقي في سوريا المستقبل مرهون بمحاسبة القيادات العليا، وعلى رأسها بشار الأسد، مطالبةً بأقصى العقوبات بحقهم.

وختمت حديثها بدعاءٍ لروح ابنها وجميع الشهداء بالرحمة والخلود، مؤكدة إيمانها بأن العدالة مهما تأخرت ستأتي، وأن الظالمين سيحاسبون على ما اقترفت أيديهم من دماء بريئة.




#حمزة الخطيب
#سميرة إلهامي
#عاطف نجيب
#بشار الأسد
#الثورة السورية
#محكمة دمشق
#درعا
#التعذيب في سوريا
#العدالة الانتقالية
#ضحايا النظام السوري