
أكد وزير التجارة التركي عمر بولاط أن بلاده على أهبة الاستعداد للمساهمة بشكل فاعل في إرساء أسس سلاسل توريد متنوعة ومستدامة للمعادن الحرجة على الصعيد العالمي. جاء ذلك خلال كلمته في منتدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية المنعقد في إسطنبول، حيث شدد على ضرورة تعزيز الشراكات الدولية لمواجهة تحديات الإمداد وضمان الاستفادة العادلة للدول النامية الغنية بالموارد المعدنية الاستراتيجية.
مؤتمر منظمة التعاون الاقتصادي في إسطنبول
شارك وزير التجارة التركي عمر بولاط في أعمال منتدى المعادن الحرجة الذي نظمته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في مدينة إسطنبول. وخلال الجلسات الختامية للمؤتمر، ألقى الوزير كلمة تناول فيها التحولات الجذرية التي يشهدها الاقتصاد العالمي وانعكاساتها على قطاع الموارد المعدنية الاستراتيجية، مؤكداً أهمية تعميق الحوار الدولي حول مستقبل هذه الصناعات الحيوية.
دعوة لتعزيز التعاون الدولي
أكد بولاط ضرورة صياغة إطار تعاوني جديد يسهم في تحقيق الرفاه المشترك وبناء مستقبل مستدام للأجيال القادمة. ولفت إلى أن التحديات المترتبة على الاعتماد المتزايد على المعادن النادرة لا يمكن لأي دولة مواجهتها بمعزل عن الشركاء الدوليين، مشدداً على أهمية تكاتف الجهود لتأمين خطوط إمداد متينة وموثوقة تخدم مصالح جميع الأطراف.
مساهمة تركيا في سلاسل التوريد العالمية
أعرب الوزير عن استعداد الجمهورية التركية للاضطلاء بمسؤوليات محورية في دعم بناء شبكات إمداد أكثر مرونة وأماناً وكفاءة للمعادن الحرجة. وأوضح أن أنقرة تتطلع إلى المساهمة الفاعلة في تنويع مصادر هذه الموارد الحيوية، بما يعزز من استقرار الأسواق العالمية ويقلل من مخاطر الاختناقات في سلاسل التوريد التي تشهدها مختلف القطاعات الصناعية.
حقوق الدول النامية وآفاق المستقبل
تطرق بولاط إلى وضع الدول النامية الغنية بالموارد المعدنية، مؤكداً ضرورة تمكينها من الاستفادة القصوى من ثرواتها الطبيعية بشكل عادل ومستدام. كما استعرض الأهمية الاستراتيجية للمعادن الحرجة في القطاعات الحيوية كالصناعات الدفاعية وأنظمة الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية وتقنيات الاتصالات والفضاء، مشيراً إلى أن هذه الموارد تشكل عصب الاقتصاد الرقمي والأخضر في العقود المقبلة.






