
رغم سريان وقف إطلاق النار المعلن منذ منتصف أبريل، واصلت القوات الإسرائيلية اعتداءاتها على المناطق اللبنانية، مخلفة 13 قتيلاً وعشرات الجرحى في جولة جديدة من الهجمات. وردّ المقاومون باستهداف آليات ومجموعات للجيش الإسرائيلي في جنوبي البلاد.
اعتداءات متنوعة على قرى الجنوب
تواصلت العمليات العسكرية الإسرائيلية بوتيرة مكثفة في مختلف أنحاء جنوبي لبنان، حيث شملت الاعتداءات غارات جوية مكثفة استهدفت بلدات طيردبا والبازورية وكونين والغندورية وتولين والصوانة وخربة سلم وشقرا ومجدل زون وقبريخا وتبنين وكفرا وياطر والرج الشمالي والحوش وجبال البطم وزوطر الشرقية ومجدل سلم وبرعشيت وحداثا وجباع والكفور وقاعقعية الجسر وقانا وصديقين وحاريص ويارون ويحمر الشقيف وعين السماحية وبنت جبيل.
كما شملت الاعتداءات قصفاً مدفعياً استخدمت فيه القذائف الفوسفورية على مناطق بنت جبيل وبرعشيت وشقرا وبيوت السياد والمنصوري وزوطر الشرقية والغربية ويحمر، ما أدى إلى دمار المدرسة المهنية ومعهد التعليم العالي في بنت جبيل. ونفّذت آليات عسكرية إسرائيلية عمليات تفجير واسعة لمنازل ومنشآت مدنية في قرى حانين وشيحين وشمع والقنطرة ورشاف، بالإضافة إلى تفجيرات ضخمة في محيط بنت جبيل ويارون.
الحصيلة الإنسانية والنزوح
أفادت وزارة الصحة اللبنانية باستشهاد ثلاثة عشر مدنياً وإصابة تسعة وستين آخرين جراء الاعتداءات الأخيرة، قبل أن تُعلن وكالة الأنباء الرسمية عن إصابة ستة أشخاص إضافيين في غارة طيردبا، مما يرفع عدد الجرحى إلى خمسة وسبعين. وبهذه الحصيلة، يرتفع مجموع الضحايا منذ مطلع مارس الماضي إلى ألفين وخمسمائة وأربعة وثلاثين شهيداً وأكثر من سبعة آلاف وثمانمائة جريح.
وأدت الحملة العسكرية المتواصلة إلى نزوح أكثر من مليون وستمائة ألف شخص، يُمثّلون نحو خُمس إجمالي سكان الجمهورية اللبنانية، وفق إحصاءات السلطات المحلية.
خروقات يومية لاتفاق التهدئة
رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المُعلن في السابع عشر من أبريل/نيسان الجاري لمدة عشرة أيام قبل تمديده حتى السابع عشر من مايو/أيار المقبل، تواصل القوات الإسرائيلية خرق بنود الهدنة يومياً عبر غارات جوية وقصف مدفعي وتدمير ممنهج للمنازل في عشرات القرى الجنوبية.
ويشار إلى أن القوات الإسرائيلية تحتل أجزاءً من جنوبي لبنان منذ عقود، كما تمركزت في مناطق أخرى إبان الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، وتوغلت خلال العدوان الحالي لمسافات تصل إلى عشرة كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
ردود المقاومة على الاعتداءات
رداً على الخروقات الإسرائيلية، نفّذ حزب الله ثلاث عمليات عسكرية استهدفت آليات ومجموعات للجيش الإسرائيلي في ساحة بلدة القنطرة وبنت جبيل. وأفاد بيانات للمقاومة عن استهداف دبابة ميركافا بطائرة مسيرة وتحقيق إصابة مؤكدة، بالإضافة إلى استهداف تجمع لجنود الاحتلال في ذات المنطقة، فضلاً عن مهاجمة جرافة عسكرية كانت تهدم منازل في مدينة بنت جبيل.
من جهتها، أقرت القيادة الإسرائيلية بإطلاق صواريخ اعتراضية تجاه طائرات مسيرة في مناطق تواجد قواتها جنوبي لبنان، مؤكدةً سقوط بعض الطائرات المفخخة بالقرب من الجنود دون إصابات. وعقب ذلك، دوّت صفارات الإنذار في مستوطنة مسغاف عام القريبة من الحدود.
اعترافات نتنياهو وسياق الاحتلال
أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في كلمة له أمام قيادات جيش الاحتلال، بأن صواريخ وطائرات حزب الله المسيّرة تشكّل مشكلة أمنية حقيقية، مطالباً قادة الجيش بالعمل على إيجاد حلول لها.
وتُحافظ إسرائيل على وجود عسكري في أراضٍ لبنانية وفلسطينية وسورية، وتصرّ على رفض الانسحاب منها وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة رغم قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.






