
تضرب أمطار غزيرة مصحوبة بمنخفض جوي حاد عدداً من المحافظات السورية، مخلفة أضراراً جسيمة ومطالبة فرق الإنقاذ بالتدخل العاجل. وأسفرت السيول الجارفة عن وفاة طفل وإصابة اثني عشر مدنياً، فضلاً عن إجلاء عشرين آخرين حاصرتهم المياه في ريف حمص.
خسائر بشرية وعمليات إجلاء في عدد من المحافظات
تسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت على مدى الساعات الماضية في تشكل سيول جارفة اجتاحت مناطق متفرقة من الأراضي السورية، وخلفت ضحايا وإصابات متعددة. وأفادت مصادر محلية بأن طفلاً لقي مصرعه في قرية التناهج بريف حماة، وذلك خلال محاولته تصوير السيل، إذ انهارت الكتلة الترابية التي كان يقف عليها ليجرفه التيار. كما أدى انقلاب حافلة على طريق دمشق-حمص الدولي إلى إصابة اثني عشر راكباً بجروح متفاوتة، نقل على إثرها خمسة منهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
الفيضانات تغلق الطرقات وتعزل مناطق سكنية
شهدت مدينة القريتين في الريف الشرقي لمحافظة حمص كميات هائلة من الهطول المطري تسببت في ارتفاع منسوب المياه بشكل مفاجئ، مما حاصر نحو عشرين شخصاً داخل منازلهم. وأغلقت السيول الجارفة طرقات رئيسية وفرعية في عدة مناطق، من بينها منطقة عدرا العمالية في ريف دمشق ووادي بردى، مما أعاق حركة المرور وأربك الحياة اليومية للسكان. ونشرت الأرصاد الجوية مقاطع مصورة تظهر قوة جريان المياه في الشوارع الرئيسية.
استنفار للدفاع المدني وتحذيرات من مخاطر مستمرة
انتشرت فرق الدفاع المدني في الميدان لتنفيذ عمليات البحث والإنقاذ، حيث عملت على فتح ممرات مائية وشق قنوات لتصريف المياه المتراكمة، إضافة إلى سحب المياه من المنازل التي غمرتها السيول. وأكد قائد عمليات الدفاع المدني في حمص أن الفرق استجابت لعدة مواقع في القريتين، وتمكنت من فتح طريقين رئيسيين أمام حركة السير. وتستمر الجهود الحكومية في تأمين العائلات المتضررة وإيواء المنكوبين.
سياق الأزمة والتحديات الإنسانية
تأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات من تردي البنية التحتية في مناطق عديدة، خاصة المنازل المتآكلة جراء سنوات النزاع المسلح الذي دمر أجزاء واسعة من البلاد. وكانت محافظة درعا قد شهدت في منتصف أبريل الجاري عاصفة بردية مماثلة ألحقت أضراراً فادحة بالمحاصيل الزراعية. وتناشد السلطات المواطنين بتوخي الحذر وتجنب الاقتراب من مجاري الأودية والمناطق المنخفضة، في ظل استمرار الحالة الجوية المضطربة والتقلبات المناخية الحادة.






