
سجلت أسعار الخام العالمية ارتفاعاً حاداً بنسبة 3%، مسجلة أعلى مستوياتها منذ أبريل، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي وتعثر جهود التوصل إلى تسوية للصراع الأمريكي الإيراني. ووصل خام برنت إلى 111.48 دولار للبرميل، متأثراً بمخاوف انقطاع الإمدادات في المنطقة.
ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية
شهدت أسواق الطاقة العالمية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الخام بنسبة تقارب 3%، خلال تعاملات الثلاثاء، وسط استمرار توقف الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي، وتعثر مساعي إنهاء المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران. في بورصات الطاقة، قفزت العقود المستقبلية لخام برنت الشمالي تسليم شهر يونيو المقبل بنحو 3%، مسجلة 111.48 دولاراً للبرميل الواحد عند الثامنة صباحاً بتوقيت غرينتش، مكملة بذلك مكاسبها البالغة 2.8% من الجلسة السابقة.
بهذا الصعود، تحقق للأسعار أعلى مستوى إغلاق منذ السابع من أبريل المنصرم، مواصلةً بذلك سلسلة مكاسبها اليومية للجلسة السابعة على التوالي. يأتي هذا الأداء القوي في ظل تنامي المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع تصاعد الأعمال العدائية في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد مواجهات مفتوحة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
الموقف الأمريكي من المقترح الإيراني
من جانبها، علقت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت على المقترح الإيراني بالقول إن الإدارة الأمريكية لا تدرس الأمر رسمياً حالياً، رغم أن النقاش دار حوله خلال اجتماعات صباحية. وأضافت ليفيت أن الرئيس ترامب سيصدر تصريحات مباشرة حول هذا الملف في الوقت المناسب، دون استباق للأحداث أو الكشف عن تفاصيل الموقف النهائي لواشنطن.
مسار الصراع وجهود التهدئة
تعود شرارة المواجهة الحالية إلى الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد أهداف إيرانية، ما دفع طهران للرد بضربات مضادة استهدفت إسرائيل ومنشآت أمريكية في المنطقة. وفي الثامن من أبريل، تم التواصل إلى هدنة مؤقتة برعاية باكستانية، فسحبت أنفاس الأسواق مؤقتاً قبل أن تعود التوترات للتصاعد مجدداً.
التداعيات الإقليمية والدولية
يثير استمرار إغلاق مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو 40% من إمدادات النفط العالمية، قلقاً متزايداً لدى المستهلكين الرئيسيين للطاقة. وتأتي تركيا ضمن الدول التي تراقب عن كثب هذه التطورات، إذ تعتمد بشكل كبير على الواردات النفطية العابرة لهذا الممر الحيوي، مما يجعل استقرار المنطقة مصلحة استراتيجية مباشرة لأنقرة.
تسببت الحرب الأمريكية الإيرانية في اضطرابات واسعة في الأسواق المالية العالمية، وساهمت في تصاعد معدلات التضخم عبر ارتفاع أسعار الطاقة. ويحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار إغلاق المضيق لفترات طويلة قد يؤدي إلى أزمة إمدادات حادة، تنعكس على أسعار الوقود في الأسواق المحلية للدول المستوردة، وتضغط على ميزانيات الأسر والقطاعات الإنتاجية على حد سواء.









