
أعلنت مجموعة "حنظلة" للقرصنة الإلكترونية المقربة من طهران عن اختراقها بيانات حساسة تخص أكثر من ألفين من عناصر مشاة البحرية الأمريكية المتمركزين في منطقة الخليج العربي، وهددت بنشر قوائم شاملة تتضمن معلومات عائلية دقيقة وتحركات يومية ومواقع سكن وأنشطة ترفيهية ليلية في حال استدعت المصلحة الاستخباراتية المتاحة لها إلى ذلك.
تفاصيل العملية الاستخباراتية
زعمت المجموعة عبر وكالة أنباء فارس الإيرانية أن الحماية الأمنية التي يتغنى بها المسؤولون الأمريكيون ما هي إلا سراب زائل. أكدت أن أرشتفها الرقمي يحتوي ليس فقط على الأسماء والمعلومات التعريفية، بل يمتد ليشمل معطيات دقيقة حول أفراد عائلات الضباط والجنود، مواقع سكنهم، القواعد العسكرية التي يتمركزون بها، خطوط تنقلاتهم اليومية، سلوكياتهم الاستهلاكية، وحتى أنشطتهم الترفيهية ليلاً.
أوضحت المنظمة السيبرانية أن ما تم نشره يمثل جزءاً محدوداً فقط مما بحوزتها من ملفات، مؤكدة استعدادها لإطلاق كامل البيانات المخزنة خلال الفترة المقبلة حال دعت الحاجة إلى ذلك. وتشمل القائمة المهددة بالنشر بيانات تعود إلى نحو ألفين وثلاثمائة وتسعة وسبعين عنصراً من مشاة البحرية الأمريكية.
سجل المجموعة وعملياتها السابقة
تأسست هذه الخلية الرقمية أواخر عام 2023، واكتسبت سمعة واسعة عبر استهدافها شخصيات بارزة في المؤسستين السياسية والعسكرية الإسرائيلية. في التاسع من أبريل الجاري، ادعت المجموعة اختراق حواسيب الهاتف والشخصي للجنرال هرتسي هاليفي، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، ونشرت وثائق وصوراً قالت إنها استخرجتها من أجهزته.
أفادت بأنها حافظت على تواجد خفي داخل أنظمة الحماية الرقمية للقائد العسكري لسنوات عدة، مما مكنها من الحصول على أرشيف ضخم يضم قرابة تسعة عشر ألف صورة وتسجيلاً مرئياً، يتضمن لقطات من اجتماعات سرية بالإضافة إلى تفاصيل من حياته الخاصة. يأتي هذا التسريب ضمن حملة إلكترونية واسعة تستهدف البنية التحتية المعلوماتية للكيانات المعادية وفق تعبير المصادر الإيرانية.
السياق الجيوسياسي والتوترات الإقليمية
تتزامن هذه التهديدات الإلكترونية مع تصاعد المواجهة العسكرية بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى، والتي انطلقت أواخر فبراير الماضي. عقب وساطة إسلام آباد، تم الإعلان عن هدنة مؤقتة في الثامن من أبريل، تلتها محادثات استضافتها العاصمة الباكستانية في الحادي عشر من الشهر ذاته دون التوصل إلى نتائج حاسمة.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الحادي والعشرين من أبريل تمديد فترة الهدنة استجابة لطلب الوسيط الباكستاني، وذلك لحين تقديم الجمهورية الإسلامية مقترحاتها المتعلقة بملف المفاوضات، دون تحديد أجل زمني محدد. تثير هذه التطورات الرقمية مخاوف جدية بشأن أمن المعلومات العسكرية الأمريكية في المنطقة الملتهبة، خاصة مع استمرار الحرب الإلكترونية الموازية للصراعات التقليدية.






