
أصيب جنديان من جيش الاحتلال الإسرائيلي بجروح متوسطة وطفيفة جراء انفجار مسيّرة مفخخة قرب الحدود اللبنانية، فيما اعترضت مقاتلاته هدفا جويا مشبوها، ضمن تصعيد متواصل على الجبهة الجنوبية.
أصيب عسكريان من جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، بجروح متفاوتة إثر انفجار طائرة مسيّرة مفخخة في منطقة الحدود مع لبنان. وأعلن جيش الاحتلال في بيان مقتضب أن أحد الجنديين أصيب بجروح متوسطة فيما أصيب الآخر بجروح طفيفة، مشيرا إلى أن الحادث وقع ليل الثلاثاء خلال خروقاته المتجددة للأراضي اللبنانية.
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام تابعة للاحتلال أن مقاتلاته اعترضت، صباح الأربعاء، "هدفا جويا مشبوها" في أجواء جنوبي لبنان، حيث تواصل قواته اجتياح المنطقة وانتهاك السيادة اللبنانية.
تصعيد المقاومة وخسائر الاحتلال
يأتي ذلك في سياق تصعيد مقاوم على الجبهة اللبنانية، حيث سبق أن أعلن جيش الاحتلال، قبل أيام، مقتل رقيب أول احتياط في شمال فلسطين المحتلة جراء إصابته بهجوم مسيّرة مفخخة أطلقها حزب الله ردا على عدوانه المستمر. وتشكل مسيّرات المقاومة، وخصوصا تلك الموجهة بألياف ضوئية، تهديدا فتاكا لآليات الاحتلال، إذ تحولت من أداة استطلاع إلى سلاح هجومي انقضاضي يصعب على منظومات الدفاع الجوي رصده واعتراضه.
وادعى جيش الاحتلال أنه قتل أكثر من 350 عنصرا من حزب الله وهاجم نحو 1100 هدف للمقاومة منذ 17 أبريل الماضي، مستغلا بندا في اتفاق الهدنة يسمح له بزعم "الدفاع عن النفس" لتبرير استمرار خروقاته واعتداءاته على البنى التحتية والمدنيين.
عدوان متواصل وانتهاكات للسيادة
ومنذ الثاني من مارس الماضي، تشن طائرات الاحتلال عدوانا موسعا على مختلف مناطق لبنان، خلّف آلاف الشهداء والجرحى بين المدنيين، فضلا عن نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص يمثلون نحو خمس سكان البلاد، بحسب معطيات رسمية بيروتية. ويحتل الاحتلال مناطق واسعة بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ حرب 2023-2024، فيما توغلت قواته البرية خلال العدوان الراهن لمسافة نحو عشرة كيلومترات داخل الحدود الجنوبية، متجاهلة قرارات الشرعية الدولية.
يذكر أن الاحتلال يواصل احتلاله لأراضٍ فلسطينية وسورية أيضا. ويرفض الانسحاب منها أو الاعتراف بحقوق الشعوب في تقرير المصير، متذرعا بمبررات أمنية واهية لاستمرار سياسات التوسع والاستيطان.






