فيدان: الخطر قائم بالمنطقة وتركيا تبذل ما بوسعها لإنهاء الحرب

12:5613/05/2026, الأربعاء
تحديث: 13/05/2026, الأربعاء
الأناضول
فيدان: الخطر قائم بالمنطقة وتركيا تبذل ما بوسعها لإنهاء الحرب
فيدان: الخطر قائم بالمنطقة وتركيا تبذل ما بوسعها لإنهاء الحرب

حذر وزير الخارجية التركي من أن وقف إطلاق النار لا يعني زوال خطر الحرب، مؤكداً أن أنقرة تبذل قصارى جهدها لإنهاء العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران بشكل دائم.

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة أجراها مع قناة الجزيرة، الثلاثاء، أن خطر الحرب ما زال قائماً في المنطقة رغم سريان وقف إطلاق النار الحالي بين الأطراف المتحاربة. ولفت إلى أن أنقرة تبذل جهوداً دبلوماسية لإنهاء العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشكل دائم، محذراً من أن توقف القتال مؤقتاً لا يعني زوال الخطر بالكامل أو انتهاء التوتر العسكري.

وبدأت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي حرباً على إيران في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي، وردت طهران باستهداف مواقع للاحتلال ومصالح أمريكية في المنطقة، قبل الإعلان عن هدنة مؤقتة في الثامن من أبريل/نيسان برعاية باكستانية. واستضافت إسلام أباد في الحادي عشر من الشهر ذاته جولة محادثات بين واشنطن وطهران، إلا أنها لم تفضِ إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ليعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فيما بعد تمديد الهدنة دون تحديد سقف زمني.

ومع تعثر المفاوضات، فرضت الولايات المتحدة في الثالث عشر من أبريل حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، منها المطلة على مضيق هرمز الاستراتيجي، لترد طهران بإغلاق المضيق أمام الملاحة الدولية إلا بعد التنسيق المسبق معها، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة.

العراقيل والأجندات المختلفة

وأوضح فيدان أن وقف إطلاق النار الراهن لا يعني انتهاء مخاطر المواجهة العسكرية، إذ لا تزال هناك قضايا حساسة عالقة بين الأطراف، بالإضافة إلى انعدام كبير في الثقة المتبادلة يعيق التوصل إلى تسوية دائمة ومستدامة. وأشار إلى أن الحرب التي تم تجاوزها حالياً قد تندلع من جديد في أي لحظة، خاصة مع وجود الاحتلال الإسرائيلي الذي يتحرك بأجندة مستقلة عما تفكر فيه واشنطن وطهران، ويسعى لتنفيذ مخططاته الخاصة بعيداً عن إرادة الأمريكيين.

مطالبة بالوحدة الإسلامية ورفض التدخلات

ودعا الوزير التركي دول المنطقة الإسلامية إلى التكاتف والتضامن من أجل تولي زمام مصيرها بأنفسها، مؤكداً أن المنطقة ليست مختبراً للتجارب الأجنبية ولا ساحة لتطوير خيالات الآخرين أو البحث عن مسيحهم. وشدد على أن هذه الأرض يعيش فيها أبناء المنطقة وهي أرض للمسلمين، لذا يجب عليهم حماية سلامهم وأمنهم واستقرارهم بأنفسهم دون الاعتماد على القوى الخارجية التي تتدخل لخدمة مصالحها.

شروط الاستقرار وقضية فلسطين

ولفت فيدان إلى أن تحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة يقتضي على الاحتلال الإسرائيلي التخلي عن سياساته التوسعية والاعتراف بدولة فلسطينية ضمن حدود عام 1967، مذكراً بأن تل أبيب لا تمتلك حدوداً معلنة وتشن اعتداءات على جميع دول الجوار. ويذكر أن 160 دولة من أصل 193 عضواً في الأمم المتحدة تعترف بدولة فلسطين، فيما تستخدم الولايات المتحدة، حليفة الاحتلال، حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لمنع حصولها على العضوية الكاملة.

وأُقيم كيان الاحتلال عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر بحق الفلسطينيين وهجرت مئات الآلاف منهم، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية وتصرّف رفض الانسحاب وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. ولا يعترف المجتمع الدولي باحتلال الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ عام 1967، ويعتبر الاستيطان فيها غير قانوني بموجب القانون الدولي.

#هاكان فيدان
#الحرب على إيران
#مضيق هرمز
#الاحتلال الإسرائيلي