تركيا ترد على اعتراض اليونان لاستخدام مصطلح "المضائق التركية"

21:5913/05/2026, الأربعاء
تحديث: 13/05/2026, الأربعاء
الأناضول
تركيا ترد على اعتراض اليونان لاستخدام مصطلح "المضائق التركية"
تركيا ترد على اعتراض اليونان لاستخدام مصطلح "المضائق التركية"

وجّه الممثل الدائم لتركيا لدى الأمم المتحدة رسالة إلى المنظمة الدولية، رداً على اعتراض اليونان استخدام مصطلح "المضائق التركية" خلال جلسة بمجلس الأمن.

رسالة تركية إلى الأمم المتحدة

وجّه السفير أحمد يلدز، الممثل الدائم لتركيا لدى الأمم المتحدة، الأربعاء، رسالة إلى المنظمة الدولية، رداً على اعتراض اليونان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي، على استخدام تعبير "المضائق التركية". وقد حملت الرسالة توجيهات إلى الممثل الدائم للصين لدى الأمم المتحدة فو كونغ، بصفته الرئيس الدوري لمجلس الأمن، وإلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش، حيث أكدت أنقرة رفضها القاطع للادعاءات اليونانية التي وصفها بأنها "لا أساس لها".

رفض الاعتراض اليوناني

اعتبر يلدز أن اعتراض أثينا على التسمية "يهدف إلى خدمة مصالح سياسية داخلية"، ووصف ذلك بأنه "أمر مؤسف"، مؤكداً في الوقت ذاته أن محاولات تسييس مصطلح جغرافي متداول على نطاق واسع "لا تسهم في الحوار البنّاء، ولا في الاستقرار الإقليمي، ولا في الفهم الصحيح لنظام اتفاقية مونترو". وأكد الدبلوماسي التركي أن بلاده ترفض بشكل قاطع وكامل هذه الادعاءات، مشيراً إلى أن مصطلح "المضائق التركية" يشير بشكل جماعي إلى مضيقي إسطنبول وتشاناق قلعة (الدردنيل)، وأنه تعبير جغرافي راسخ يقع ضمن السيادة التركية البحرية.

الأسس القانونية للتسمية

ولفت يلدز إلى أن التسمية وصفية ودقيقة جغرافياً، ومتوافقة تماماً مع التطبيق المستمر لاتفاقية مونترو لعام 1936، التي تنظم المرور عبر المضيقين وبحر مرمرة، لكنها لم تهدف إلى توحيد الأسماء الجغرافية خارج هذا الإطار. وأشار إلى أن المواقع الجغرافية الواقعة بالكامل تحت سيادة دولة ما يمكن استخدامها بالأسماء الرسمية التي تحددها السلطات المختصة، وأن مصطلح "المضائق التركية" يستخدم بصورة تقليدية في العديد من الوثائق الدولية، بما فيها قرارات المنظمة البحرية الدولية وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

خلفية الجدل الدبلوماسي

يذكر أن يلدز استخدم التعبير خلال جلسة مجلس الأمن المنعقدة في 29 أبريل/ نيسان الماضي، تحت عنوان "أمن وحماية الممرات المائية في المجال البحري"، والتي تناولت أيضاً الوضع في مضيق هرمز، حيث استعرض الإجراءات التي اتخذتها تركيا لضمان حرية الملاحة. وعقب ذلك، خرج الممثل اليوناني عن جدول الأعمال، زاعماً أن الاستخدام لا يتوافق مع اتفاقية مونترو، وأن التسمية المناسبة هي "المضائق"، فيما حظي الجدل بتغطية واسعة في الإعلام اليوناني الذي يحاول منذ سنوات عرقلة أعمال الأمم المتحدة وحلف الناتو بسبب هذه التسمية.

التأكيد على السيادة التركية

وشدد يلدز في رسالته على أن محاولات اليونان فرض مصطلحات بديلة "لا يمكن تفسيرها إلا بتطلعات تاريخية"، مضيفاً: "هذه المحاولات لن تغيّر لا الوضع القانوني ولا السياسي للمضائق التركية". وأكد أن تركيا ستواصل استخدام المصطلح بما يتوافق مع سيادتها وولايتها القضائية، معرباً عن تطلعه إلى أن تُظهر جميع الدول الأعضاء، بما فيها اليونان، الاحترام لهذا الاستخدام الراسخ والمشروع.

#أحمد يلدز
#المضائق التركية
#مجلس الأمن الدولي
#اليونان