
وزراء داخلية المجلس شددوا على أن أمن دول الخليج "كل لا يتجزأ"، وذلك في ظل توترات بعد إعلان الكويت والبحرين توقيف عناصر مرتبطة بطهران
اجتماع طارئ في الرياض
عقد وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون الخليجي، الأربعاء، اجتماعا وزاريا طارئا بمقر الأمانة العامة للمجلس في العاصمة السعودية الرياض، برئاسة الفريق أول راشد بن عبد الله آل خليفة، وزير داخلية البحرين.
وناقش الوزراء خلال الاجتماع التطورات الأمنية المرتبطة بتوقيف خلايا تعمل لصالح الحرس الثوري الإيراني، فضلا عن سبل تعزيز التعاون الأمني المشترك لمواجهة التحديات الراهنة في المنطقة.
تأكيد على وحدة الأمن الخليجي
وشدد المجتمعون على أن أمن دول المجلس "كل لا يتجزأ"، داعين إلى مضاعفة التنسيق بين وزارات الداخلية والجهات المعنية الأمنية. وجاء في بيان للأمانة العامة أن الوزراء أشادوا بـ"دور الأجهزة الأمنية بدول الخليج في كشف وضبط هذه الخلايا"، مؤكدين جاهزيتها العالية لحماية الاستقرار.
وأشار أمين عام المجلس جاسم البديوي إلى أهمية التنسيق المشترك في ضوء القبض على عدد من الخلايا المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني. وأكد أن ما تحقق يعكس كفاءة ويقظة الأجهزة الأمنية الخليجية، مشيدا بدورها في التصدي لكل ما يهدد سلامة المجتمعات.
توقيفات مرتبطة بالحرس الثوري
وجاء الاجتماع في ظل إعلان دول خليجية، خلال الأيام الماضية، عن توقيف عناصر تابعة للحرس الثوري الإيراني على أراضيها. وأعلنت الكويت، الثلاثاء، توقيف أفراد "حاولوا التسلل" إلى أراضيها بعد "اشتباك" مع الجيش، واستدعت سفير طهران وسلمته مذكرة احتجاج.
وكشفت وزارة الداخلية البحرينية، السبت، عن "تنظيم مرتبط بالحرس الثوري" والقبض على 41 شخصا من أعضائه. كما أصدرت محكمة بحرينية، الثلاثاء، حكما بالسجن المؤبد بحق شخصين لإدانتهما بـ"التخابر" مع إيران.
السياق الإقليمي والنفي الإيراني
وتوترت العلاقات بين طهران ودول الخليج مؤخرا، بعد هجمات شنتها إيران على دول المنطقة منذ نهاية فبراير/شباط الماضي، قبل أن تتوقف الاستهدافات مع هدنة في الثامن من أبريل/نيسان. وعادت دول خليجية مثل الإمارات لتعلن تعرضها لضربات إيرانية قبل أيام.
ونفت وزارة الخارجية الإيرانية الاتهامات الكويتية، مؤكدة أن أربعة إيرانيين من خفر السواحل دخلوا المياه الإقليمية الكويتية "نتيجة خلل في نظام الملاحة"، خلال مهمة دورية بحرية تقليدية.
يذكر أن دولاً ومنظمات عربية عدة، على رأسها مصر والأردن واليمن وجامعة الدول العربية، أدانت محاولات التسلل إلى الكويت، مؤكدة تضامنها الكامل مع الإجراءات الأمنية التي تتخذها الدول الخليجية لحماية سيادتها واستقرارها.






