منظمة الصحة العالمية: غزة تواجه كارثة صحية غير مسبوقة

14:2825/04/2026, Cumartesi
تحديث: 25/04/2026, Cumartesi
الأناضول
منظمة الصحة العالمية: غزة تواجه كارثة صحية غير مسبوقة
منظمة الصحة العالمية: غزة تواجه كارثة صحية غير مسبوقة

كشفت منظمة الصحة العالمية عن تفاقم الأزمة الصحية في قطاع غزة، مسجلة أكثر من 17 ألف حالة إصابة بالأمراض المنقولة عبر القوارض والطفيليات بين النازحين منذ مطلع العام. وجاء التحذير الدولي وسط استمرار الحصار الإسرائيلي وانتشار الأوبئة الجلدية في مخيمات النزوح، في ظل دمار طال 1800 منشأة طبية وتكاليف إعادة إعمار تتجاوز المليار دولار.

انتشار الأوبئة في مخيمات النزوح

أفادت منظمة الصحة العالمية بارتفاع معدلات الإصابة بين الفلسطينيين النازحين داخل القطاع، حيث سجلت نحو 17 ألف حالة مرضية ناجمة عن انتشار القوارض والطفيليات الخارجية منذ بداية العام الجاري. وتفيد التقارير الطبية بأن أكثر من ثمانين بالمائة من مراكز الإيواء تشهد تفشي أمراض جلدية خطيرة مثل الجرب والقمل وبق الفراش، بفعل تدهور الظروف المعيشية والصحية الكارثية.

وأوضحت الممثلة الجديدة للمنظمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، رينهيلد فان دي ويردت، أن الزيارة الميدانية إلى القطاع كشفت عن مدى الخراب الهائل الذي يصعب وصفه، مشيرة إلى أن الوقوف بين أنقاض المباني المدمرة يعطي إدراكاً مختلفاً تماماً عن حجم المأساة مقارنة بقراءة الأرقام والإحصائيات.

الدمار الشامل للبنية التحتية الصحية

تكبد القطاع الصحي في غزة خسائر مادية تقدر بنحو مليار وأربعمائة مليون دولار، وفق التقديرات الدولية، جراء استهداف المنشآت الطبية بشكل ممنهج. وقد طال الدمار أكثر من 1800 مرفق صحي بدرجات متفاوتة بدءاً من المستشفيات الكبرى مثل الشفاء وصولاً إلى المراكز الصحية الأولية والعيادات والمختبرات.

وأشارت المنظمة الدولية إلى أن العجز الحاد في المستلزمات الطبية والمعدات المخبرية يحول دون الاستجابة المناسبة للأوبئة المنتشرة، محذرة من أن استمرار الحصار يمنع إدخال المواد الضرورية لفهم طبيعة الأمراض المتفشية ومعالجتها.

مخاطر الذخائر غير المنفجرة

إلى جانب الأزمة الصحية، حذرت الأمم المتحدة من تهديدات الألغام والذخائر غير المنفجرة المغروسة داخل حطام المباني المدمرة. وأكد رئيس دائرة نزع الألغام التابعة للمنظمة الدولية، جوليوس ديرك فان دير والت، أن الفرق المختصة لم تخترق سوى السطح في تقييم حجم التلوث بالمتفجرات في القطاع.

وتشكل الكثافة السكانية المرتفعة تحدياً كبيراً أمام عمليات إزالة المخلفات الحربية، إذ تضاعفت أعداد السكان في المساحات المحدودة بعد تهجيرهم من مناطقهم. وتقدر التكلفة المالية اللازمة للتعامل مع هذه الذخائر بنحو 541 مليون دولار، فيما تظل العمليات مرهونة بالحصول على التصاريح والمعدات الأساسية.

استمرار الحصار رغم الهدنة

رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025، إثر عامين من الحرب، لا تزال الأوضاع الإنسانية متردية لنحو مليونين وأربعمائة ألف فلسطيني، بينهم مليون وأربعمائة ألف نازح. ويعزى هذا التدهور إلى تنصل إسرائيل من التزاماتها بفتح المعابر وإدخال المساعدات الغذائية والطبية المتفق عليها.

وقد خلفت العمليات العسكرية التي شنتها إسرائيل بدعم أمريكي، منذ الثامن من أكتوبر 2023، دماراً واسعاً طال تسعين بالمائة من البنية التحتية المدنية، وأوقعت أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال.

مطالب دولية بإنهاء المعاناة

طالبت منظمة الصحة العالمية بضرورة تغيير الوضع الراهن عبر توفير الحماية للكوادر الطبية وضمان دخول الأدوية والمعدات الأساسية دون قيود. وأكدت المنظمة أن استمرار الحصار ومنع الإمدادات الطبية يعيقان جهود الإغاثة ويزيدان من معاناة المدنيين العزل.

وشدد المسؤولون الدوليون على أن إزالة القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية يمثل خطوة حاسمة لإنقاذ الأرواح وإعادة إعمار القطاع الصحي المدمر، مطالبين المجتمع الدولي بالضغط الجدي لإنهاء الحصار ووقف استهداف المنشآت الطبية.




#منظمة الصحة العالمية
#قطاع غزة
#النازحون الفلسطينيون
#الأزمة الصحية
#الحصار الإسرائيلي
#مستشفيات غزة
#الذخائر غير المنفجرة
#رينهيلد فان دي ويردت
#الأمم المتحدة
#الإبادة الجماعية في غزة