
نفت الجمهورية الإيرانية بشدة الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية حول استقالة محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى من رئاسة الوفد المفاوض مع الولايات المتحدة. ووصفت طهران هذه الادعاءات بأنها محاولات مفضوحة لتضليل الرأي العام وإثارة الفوضى في المنطقة، مؤكدة استمرار قاليباف في مهامه بكفاءة.
نفي رسمي واتهامات بالتضليل
أصدرت العاصمة الإيرانية طهران بياناً رسمياً يرد على الأنباء التي نشرتها مؤسسات إعلامية تابعة للكيان الإسرائيلي، والتي زعمت تخلّي محمد باقر قاليباف عن منصبه كرئيس للفرقة التفاوضية مع الإدارة الأمريكية. نقلت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" عن إيمان شمسائي، المشرف على الشؤون الإعلامية في مجلس الشورى الإسلامي، تأكيده لهذا النفي يوم الجمعة. وأوضح المتحدث باسم البرلمان أن ما تداولته المراسيون الإسرائيليون حول استقالة رئيس المجلس من قيادة الفريق التفاوضي مع واشنطن يفتقر إلى أي مصداقية أو سند حقيقي.
مصدر الشائعات والأهداف المشبوهة
أشار شمسائي إلى أن وسائل الإعلام العبرية، وتحديداً "القناة 12"، هي مصدر هذه الادعاءات الكاذبة التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار ونشر الارتباك في أوساط الرأي العام. واعتبر المسؤول الإيراني أن مثل هذه الشائعات تندرج في إطار الحملات الممنهجة لإثارة البلبلة والفوضى في المنطقة. وشدد على أن قاليباف يواصل أداء مسؤولياته بجدية واقتدار دون أي انقطاع.
العلاقة بالحرس الثوري والخلفية العسكرية
يُعرف رئيس مجلس الشورى الإسلامي بعلاقاته الوطيدة مع الحرس الثوري الإيراني، حيث تولى سابقاً قيادة القوات الجوية في هذا الجهاز العسكري المرموق. وكانت التقارير الإسرائيلية قد ادعت وجود خلافات بين قاليباف وبين قيادات الحرس الثوري كسبب للاستقالة المزعومة، غير أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا أن هذه الرواية عارية تماماً من الصحة وتتنافى مع طبيعة العلاقات بين الطرفين.
الوساطة الباكستانية ومسار المفاوضات
تأتي هذه التطورات في ظل جهود مكثفة تبذلها إسلام آباد لتنظيم جولة ثانية من الحوار بين طهران والولايات المتحدة الأمريكية. وسبق أن استضافت العاصمة الباكستانية في الحادي عشر والثاني عشر من أبريل الجاري اللقاء الأول بين الوفدين، والذي جاء بعد هدنة أعلنت في الثامن من الشهر ذاته. وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء الماضي، تمديد فترة الهدنة استجابة لطلب باكستاني، وذلك لحين تقديم الجانب الإيراني مقترحاته الرسمية.
خلفية النزاع والوضع الراهن
يشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي عمليات عسكرية واسعة على الأراضي الإيرانية، أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص. وقد توقفت العمليات الحربية إثر إعلان الهدنة، التي يأمل الطرفان من خلالها التوصل إلى تفاهمات تنهي حالة الصراع القائمة. وتسعى الأطراف الدولية حالياً إلى ترسيخ هذا التهدئة وتحويلها إلى اتفاق دائم يضمن استقرار منطقة الشرق الأوسط.






