في ذكرى أحداث 1915.. أردوغان يبعث رسالة لبطريركية الأرمن بإسطنبول

09:3425/04/2026, السبت
الأناضول
في ذكرى أحداث 1915.. أردوغان يبعث رسالة لبطريركية الأرمن بإسطنبول
في ذكرى أحداث 1915.. أردوغان يبعث رسالة لبطريركية الأرمن بإسطنبول

الرئيس التركي أعرب عن استذكاره باحترام ذكرى الأرمن العثمانيين الذين فقدوا حياتهم جراء الظروف الصعبة للحرب العالمية الأولى



بعث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رسالة إلى بطريركية الأرمن في إسطنبول بمناسبة إقامة مراسم دينية فيها، تزامنا مع إحياء ذكرى أحداث عام 1915.

واستهل أردوغان رسالته، أمس الجمعة، بتحية بطريرك الأرمن في تركيا ساهاغ ماشاليان، وأفراد المجتمع الأرمني، وجميع المواطنين.

وأعرب عن استذكاره باحترام، ذكرى الأرمن العثمانيين الذين فقدوا حياتهم جراء الظروف الصعبة للحرب العالمية الأولى (1914 ـ 1918)، مجددا تعازيه لأحفادهم.

وأشار إلى "الآلام العميقة" التي عاشها من فقدوا حياتهم خلال فترة تفكك الدولة العثمانية بسبب ممارسات الاحتلال، والصراعات، والتمرد، وجرائم العصابات، وأعمال الإرهاب، والأوبئة، وغير ذلك.

ولفت كذلك إلى آلام السكان الذين هجروا خلال الفترة نفسها من أراضيهم في البلقان والقوقاز وشبه الجزيرة العربية، إلى جانب جميع شعوب الدولة العثمانية.

وأوضح أن المواطنين الأرمن في الدولة العثمانية كانوا حاضرين في مختلف مجالات الحياة، وقدموا إسهامات قيّمة.

وأكد الرئيس أردوغان أن تركيا نجحت في تأسيس الجمهورية دون أن تنسى هذه الآلام، وفي الوقت نفسه عرفت كيفية التعامل معها.

وشدد على أن تركيا تعمل من أجل مواطنيها وأصدقائها، بغض النظر عن هويتهم العرقية أو الدينية، بهدف الوصول إلى حياة أفضل تقوم على السلام والطمأنينة والأخوة.

ومضى قائلا: نسعى جاهدين لترك إرث للأجيال القادمة لا يقوم على الذكريات السيئة، بل على مستقبل نلتقي فيه مع الحقائق بلغة الضمير، ونقدم أفضل رد على من يسعون لاستخراج العداء من التاريخ.

كما شدد على أهمية تبني لغة السلام والتعاطف والحوار، دون الوقوع في القوالب الأيديولوجية، واعتماد نهج يقوم على التوافق بدلا من الصراع.

ويوافق 24 أبريل/ نيسان من كل عام، ذكرى أحداث عام 1915 التي وقعت في مرحلة تفكك الدولة العثمانية، ومزاعم "الإبادة الجماعية" التي يثيرها الأرمن من وقت لآخر.

وتطالب أرمينيا وجماعات الضغط التابعة لها في أنحاء العالم تركيا بالقبول بأن أحداث تهجير الأرمن في عهد الدولة العثمانية عام 1915 "إبادة جماعية"، والقبول بما يترتب على ذلك من دفع تعويضات.

وبحسب اتفاقية 1948 التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، فإن مصطلح "الإبادة الجماعية" (العرقية)، يعني تدميرا كليا أو جزئيا لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية.

وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق صفة "الإبادة العرقية" على أحداث 1915، بل تصفها بـ"المأساة" لكلا الطرفين.

وتدعو إلى تناول الملف بعيدا عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور "الذاكرة العادلة"، الذي يعني باختصار التخلي عن النظرة الأحادية إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لكل طرف.

كما تقترح تركيا القيام بأبحاث حول أحداث 1915 في أرشيفات الدول الأخرى، إضافة إلى الأرشيفات التركية والأرمينية، وإنشاء لجنة تاريخية مشتركة تضم مؤرخين أتراكا وأرمن، وخبراء دوليين.

#إسطنبول
#الرئيس أردوغان
#تركيا