
أرجأ الإطار التنسيقي في العراق، للمرة الثالثة خلال أسبوع، اجتماعه لحسم مرشح رئاسة الوزراء إلى السبت، مع اقتراب المهلة الدستورية التي تنتهي الأحد. ويأتي التأجيل في ظل استمرار الخلافات الداخلية، وسط مخاوف من دخول البلاد في فراغ سياسي جديد يعيد أجواء أزمة تشكيل الحكومة السابقة التي استمرت عاماً كاملاً.
تأجيل متكرر لحسم الترشيح
قرر التحالف الشيعي الأبرز في البلاد، مساء اليوم الجمعة، إرجاء اجتماعه الحاسم الذي كان مقرراً لاختيار مرشحه لمنصب رئيس الوزراء، لينعقد بدلاً من ذلك خلال يوم غد السبت. ويشكل هذا القرار المحطة الثالثة لتأجيل الاجتماع ذاته خلال فترة زمنية لا تتجاوز سبعة أيام، حيث سبق أن تم نقل موعده من الإثنين إلى الأربعاء، ثم إلى الجمعة، قبل أن يتم تحديده مجدداً في نهاية هذا الأسبوع.
الضغط الدستوري والموعد النهائي
يأتي هذا التأخير وسط ضغط دستوري متزايد، إذ تنص الفقرة الأولى من المادة السادسة والسبعين من الدستور العراقي على أن يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكبر بتشكيل الحكومة خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ انتخابه. وبما أن نواب الأمة اختاروا رئيس الدولة الجديد في الحادي عشر من أبريل الجاري، فإن المهلة القانونية تقترب من نهايتها المقررة يوم الأحد المقبل.
مخاوف الفراغ السياسي
في حال فشل الكتل السياسية في التوصل إلى توافق بشأن الشخصية التي ستتولى رئاسة الوزراء قبل انتهاء المهلة، ستدخل البلاد في حالة من الفراغ الحكومي تذكر بأزمة مشابهة أعقبت انتخابات أكتوبر 2021، حين استمر الصراع السياسي عاماً كاملاً قبل أن يحظى مجلس النواب بتشكيلة محمد شياع السوداني في السابع والعشرين من أكتوبر 2022.
المرشح المحتمل والاعتراضات الخارجية
يُتوقع أن يُقدم الإطار التنسيقي، بصفته الكتلة الأكبر في البرلمان والمشكلة من نحو مئة وثلاثين إلى مئة وأربعين نائباً من أصل ثلاثمئة وتسعة وعشرين، ترشيحاً لرئاسة الحكومة. وسبق أن أعلن التحالف في الرابع والعشرين من يناير الماضي دعمه لترشيح نوري المالكي لمنصب رئاسة الوزراء، إلا أن هذا الخيار واجه اعتراضاً مباشراً من قبل الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب.






