
دعا الرئيس العراقي نزار آملي إلى الإسراع في اختيار مرشح لرئاسة الوزراء من التحالف الفائز بالأغلبية النيابية، مؤكداً أن هذا الاستحقاق يكتسب أهمية قصوى في ظل الظروف الراهنة. جاء ذلك قبل ساعات من انتهاء المهلة الدستورية المحددة لتكليف رئيس الحكومة الجديد، وسط استمرار المشاورات داخل الإطار التنسيقي لحسم شخصية المرشح.
دعوة رئاسية للإسراع بتشكيل الحكومة
وجه رئيس الجمهورية العراقية نزار آملي، في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي إكس، دعوة عاجلة إلى الكتل السياسية للإسراع في تسمية مرشح لرئاسة الوزراء. وأكد آملي أن هذا الملف يمثل استحقاقاً دستورياً ملزماً لا يقبل المماطلة أو التسويف، مشدداً على ضرورة احترام المواعيد القانونية المحددة لتشكيل السلطة التنفيذية.
المهلة الدستورية وضغوط الوقت
يستعجل الرئيس العراقي إنجاز هذا الملف قبل انقضاء الأجل القانوني المحدد بـ15 يوماً من تاريخ انتخابه في الحادي عشر من أبريل الجاري. وينص الدستور العراقي على أن يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان بتشكيل الحكومة خلال هذه المدة. ويأتي التحذير الرئاسي وسط اجتماع مرتقب للإطار التنسيقي لحسم أمر ترشيح رئيس الوزراء.
تحديات الإطار التنسيقي في اختيار المرشح
يمثل الإطار التنسيقي، الذي يحظى بتأييد ما بين 130 إلى 140 نائباً من أصل 329 في مجلس النواب، الكتلة الأكبر في المؤسسة التشريعية. وكان التحالف الشيعي قد أجل اجتماعه المخصص لاختيار مرشحه من الأربعاء إلى الجمعة، مما يعكس استمرار التباينات الداخلية حول الشخصية المناسبة لقيادة الحكومة المقبلة. وسبق للإطار أن رشح نوري المالكي لهذا المنصب في يناير الماضي.
اعتراضات دولية على ترشيح المالكي
تواجه ترشيحات الإطار التنسيقي عقبات خارجية، إذ أعربت الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب عن رفضها لعودة المالكي إلى سدة رئاسة الوزراء. يأتي هذا الموقف في وقت يشهد فيه العراق تحديات أمنية واقتصادية تستدعي تغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة، حسب ما أشار إليه الرئيس آملي في منشوراته.
تداعيات التأخير على الاستقرار السياسي
حذر آملي من أن أي إبطاء في إتمام هذه العملية قد يؤثر سلباً على الاستقرار المؤسسي ويخلق فراغاً تنفيذياً يضر بمصالح المواطنين. وشدد على أن تشكيل حكومة قادرة على تجاوز الأزمات يمثل مطلباً شعبياً ملحاً، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الحساسة التي تمر بها المنطقة. ويدعو المرجعيون والقوى السياسية إلى التوصل لتوافقات عاجلة تنهي حالة الجمود.






