أسطول الصمود يُبحر من صقلية نحو غزة لكسر الحصار الإسرائيلي

10:2525/04/2026, السبت
تحديث: 25/04/2026, السبت
الأناضول
"لن نتوقف أبدا".. أسطول "الصمود" ثابت على كسر الحصار والوصول لغزة
"لن نتوقف أبدا".. أسطول "الصمود" ثابت على كسر الحصار والوصول لغزة

انطلقت سفن "أسطول الصمود العالمي" من ميناء سيراكوزا الإيطالي متجهةً نحو قطاع غزة، في مهمة جديدة لكسر الحصار المفروض على القطاع وإيصال المساعدات الإنسانية. وتضم المبادرة التي انطلقت من برشلونة نحو 100 مركب يقلُّ ناشطين من مختلف الجنسيات، وسط تحذيرات من استمرار الإبادة الجماعية رغم اتفاق وقف النار.

انطلاق المهمة الإنسانية من المتوسط

رست سفن أسطول الصمود العالمي في ميناء سيراكوزا بجزيرة صقلية الإيطالية، قادمةً من برشلونة الإسبانية ضمن "مهمة ربيع 2026". ويستعد الأسطول الآن للإبحار نحو شواطئ قطاع غزة المحاصر، في محاولة جديدة لفتح ممر بحري إنساني وإيصال الإمدادات الأساسية إلى السكان الفلسطينيين.

وتُعد هذه التحركات الثانية من نوعها، بعدما اعترضت القوات الإسرائيلية رحلة سابقة في سبتمبر 2025، واعتقلت المئات من المتضامنين الدوليين في المياه الدولية. ويضم الأسطول الحالي نحو 70 إلى 75 سفينة، يرتقب أن تلتحق بها مراكب أخرى من اليونان وتركيا، ليصل العدد الإجمالي إلى قرابة 100 مركب.

تحالف دولي ضد الحصار

ينضم إلى المبادرة ناشطون ومتطوعون من منظمات مجتمع مدني تمثل عشرات الجنسيات، يحملون على متنهم مواد إغاثية. ويؤكد المنظمون أن الهدف يتجاوز مجرد إيصال المساعدات، إلى كسر ما يصفونه بـ"التواطؤ الدولي" مع الاحتلال، وإجبار المجتمع الدولي على الالتفات إلى الكارثة الإنسانية المستمرة.

وأوضح سيف، أحد أعضاء مجلس إدارة الأسطول، أن المرحلة الأولى من الرحلة نجحت في تحقيق أهدافها، مشيراً إلى أن الناشطين اضطروا إحدى أكبر سفن الشحن العالمية التي كانت متجهة إلى الموانئ الإسرائيلية إلى تغيير وجهتها. وأكد أن سفناً إضافية ستنضم إلى القافلة في عرض البحر.

تحذيرات من الإبادة المستمرة

رغم إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، يؤكد المشاركون أن الوضع الإنساني في غزة لم يتغير، محذرين من استمرار ما وصفته الناطقة باسم الأسطول في إيطاليا ماريا إيلينا ديليا بـ"الإبادة الجماعية المنخفضة الشدة". وأشارت إلى مقتل نحو 800 فلسطيني منذ بدء الهدنة، فضلاً عن استمرار الحصار البحري والبري المفروض على القطاع منذ عام 2007.

وتتسع رقعة المخاوف لتشمل لبنان والضفة الغربية، حيث يرى الناشطون أن النموذج الإسرائيلي في غزة يتم تصديره إلى دول أخرى. وقال الناشط الإيطالي أنطونيو لا بيتشيريلا إن المؤسسات الدولية فشلت في حماية المدنيين، ما يفرض على الشعوب التدخل المباشر لوقف الانتهاكات.

تحدي المنع والحصار

يواجه الأسطول تحديات جسام في ظل التهديدات الإسرائيلية المتكررة باعتراض السفن، ودعم الإدارة الأمريكية الصريح للحصار. غير أن الناشطين يؤكدون عزمهم على المضي قدماً رغم المخاطر. وقال الناشط البرازيلي تياغو أفيلا إن "زمن ترامب ونتنياهو قد انتهى"، مؤكداً أن التضامن العالمي مع القضية الفلسطينية في تزايد.

ويشهد قطاع غزة أزمة إنسانية حادة، حيث أصبح نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل 2.4 مليون بلا مأوى، جراء الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023 التي خلفت أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف جريح، فضلاً عن دمار البنية التحتية الصحية والخدمية.

#أسطول الصمود العالمي
#قطاع غزة
#الحصار الإسرائيلي
#المساعدات الإنسانية
#سيراكوزا
#صقلية
#فلسطين
#الأزمة الإنسانية
#إيطاليا
#تركيا