الخارجية التركية: رفض استغلال أحداث 1915 وتأسيس ذاكرة مشتركة

23:0924/04/2026, vendredi
تحديث: 24/04/2026, vendredi
الأناضول
الخارجية التركية: رفض استغلال أحداث 1915 وتأسيس ذاكرة مشتركة
الخارجية التركية: رفض استغلال أحداث 1915 وتأسيس ذاكرة مشتركة

أكدت وزارة الخارجية التركية ضرورة عدم تحويل أحداث عام 1915 إلى أداة للاستغلال السياسي، محذرة من محاولات بعض السياسيين في دول ثالثة استخدام الذاكرة التاريخية لتحقيق مكاسب حزبية ضيقة. وجاء البيان الرسمي رداً على تصريحات مسؤولين أجانب بمناسبة الذكرى السنوية، مؤكداً أن أنقرة تدعو لـ"ذاكرة عادلة" تقوم على فتح الأرشيفات وإنشاء لجنة تاريخية مشتركة.

تحذيرات أنقرة من استغلال التاريخ

شددت وزارة الخارجية التركية على ضرورة عدم تحويل ملف أحداث عام 1915 إلى أداة للاستغلال السياسي، مؤكدةً أن مناخ السلام والتفاهم السائد في جنوب القوقاز يشكل رداً حاسماً على الجهود الرامية إلى تحويل المنطقة إلى فضاء للتعاون والاستقرار، في وجه المحاولات الرامية لاستغلال وقائع التاريخ لإثارة العداوات.

الموقف الرسمي تجاه الذكرى السنوية

جاء البيان الدبلوماسي رداً على تصريحات أدلى بها مسؤولون في دول أجنبية بمناسبة الذكرى السنوية لأحداث 1915، أوضح فيه أن الموقف المشترك لجميع الأطراف المعنية يجب أن يتركز على منع تحويل هذه المسألة الإنسانية إلى أداة استغلال في الصراعات السياسية. وأشار إلى أن بعض السياسيين في دول ثالثة يحاولون توظيف هذا الملف التاريخي لتحقيق مكاسب حزبية ضيقة أو للتغطية على أخطائهم ومسؤولياتهم الخاصة.

مبادرة الأرشيف المفتوح واللجنة المشتركة

تؤكد تركيا، التي تمتلك تاريخاً حافلاً بأمثلة التعايش المشترك عبر القرون، أنها فتحت أرشيفاتها الوطنية بهدف دراسة أحداث 1915 بشكل منصف وعلمي. كما اقترحت إنشاء
لجنة تاريخية مشتركة
تضم مؤرخين أتراكاً وأرمناً وخبراء دوليين، مؤكدةً أن هذا العرض لا يزال قائماً. ودعت الوزارة الأطراف الثالثة ذات النوايا البناءة إلى دعم الجهود الرامية للتوصل إلى ذاكرة مشتركة وعادلة، فضلاً عن دعم أجواء الحوار الإيجابي التي تشهدها المنطقة.

الفارق بين المأساة والإبادة

يصادف الرابع والعشرون من نيسان/أبريل من كل عام ذكرى أحداث 1915 التي وقعت إبان مرحلة تفكك الدولة العثمانية، حيث تطالب أرمينيا وجماعات الضغط التابعة لها في أنحاء العالم بأن تقبل أنقرة وصف
الإبادة الجماعية
لعمليات تهجير الأرمن وتدفع تعويضات. غير أن تركيا، استناداً إلى اتفاقية عام 1948 التي اعتمدتها الأمم المتحدة بشأن منع الإبادة الجماعية، تؤكد استحالة إطلاق هذا المصطلح القانوني الدقيق على أحداث 1915، مكتفية بوصفها
مأساة
إنسانية أصابت الطرفين.

مفهوم الذاكرة العادلة وآفاق المستقبل

تدعو أنقرة إلى معالجة هذا الملف بعيداً عن الصراعات السياسية، عبر منظور
الذاكرة العادلة
الذي يقتضي التخلي عن النظرة الأحادية إلى التاريخ وتفهم كل طرف لمعاناة الآخر واحترام الذاكرة المتبادلة. وتقترح إجراء أبحاث معمقة في الأرشيفات التركية والأرمينية والدولية على حد سواء، بعيداً عن التسييس والاستغلال الانتخابي، لإرساء رواية تاريخية تستند إلى الحقائق والوثائق.
#تركيا
#وزارة الخارجية التركية
#أحداث 1915
#الإبادة الجماعية
#أرمينيا
#الدولة العثمانية
#24 نيسان
#الذاكرة العادلة
#اللجنة التاريخية المشتركة
#جنوب القوقاز