مسيرات حزب الله المتطورة تربك الدفاعات الإسرائيلية على جبهة لبنان

15:4424/04/2026, الجمعة
تحديث: 24/04/2026, الجمعة
الأناضول
مسيرات حزب الله المتطورة تربك الدفاعات الإسرائيلية على جبهة لبنان
مسيرات حزب الله المتطورة تربك الدفاعات الإسرائيلية على جبهة لبنان

صحيفة "هآرتس": - استخدام حزب الله لهذه الطائرات شهد تصاعدا ملحوظا مؤخرا، خصوصا مع ظهور نماذج متطورة موجهة عبر كابلات الألياف الضوئية - المسيّرات انتقلت من دور ثانوي إلى عنصر مركزي في العمليات بفضل انخفاض تكلفتها وسهولة تصنيعها محليا

أفادت صحيفة "هآرتس"، بأن الطائرات المسيرة أصبحت أحد أبرز أسلحة حزب الله في مواجهة القوات الإسرائيلية بجنوب لبنان، في تحول نوعي يفرض تحديات جديدة.

وأوضحت في تقرير، الخميس، أن استخدام حزب الله لهذه الطائرات شهد تصاعدا ملحوظا مؤخرا، خصوصا مع ظهور نماذج متطورة موجهة عبر كابلات الألياف الضوئية، محصنة ضد أنظمة التشويش الإلكتروني التقليدية.

وأشارت إلى أن هذه المسيّرات انتقلت من دور ثانوي إلى عنصر مركزي في العمليات، بفضل انخفاض تكلفتها وسهولة تصنيعها محليا باستخدام قطع غيار تجارية أو طابعات ثلاثية الأبعاد، معتمدة رؤوسا حربية من قذائف "آر بي جي" أو قنابل يدوية.

وتُعد هذه الطائرات أرخص بكثير من الصواريخ المضادة للدبابات مثل "كورنيت" و"ألماس"، كما أن مداها قابل للتوسع، ما يضعف فعالية الخطوط الدفاعية الإسرائيلية في الجنوب اللبناني.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية إسرائيلية تسجيل زيادة ملحوظة في استخدام المسيرات، مشيرة إلى إصابة 38 عسكريا على الأقل جراء هذه الهجمات منذ مارس/ آذار الماضي.

وأضافت أن هذه الطائرات غيّرت أنماط الإصابات، إذ تُسبب غالبا جروحاً في الجزء العلوي من الجسم (الوجه، الرقبة، الصدر)، وهي إصابات أكثر خطورة مقارنة بالألغام التقليدية.

ووفق الصحيفة، يستلهم حزب الله هذا التكتيك من تجارب حماس في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ومن الحرب الأوكرانية في استخدام تقنية "إف بي في" (الرؤية من منظور الشخص الأول).

وفي الدقائق الأولى للهجوم ذلك اليوم، نشرت كتائب القسام الجناح المسلح لحماس، مقاطع تظهر عشرات الطائرات المسيرة وهي تنفذ هجمات، حيث استهدفت أبراج المراقبة والكاميرات والرشاشات الآلية على طول السياج الحدودي، وألقت قنابل يدوية ومتفجرات صغيرة مباشرة على هذه الأهداف.

كما استخدمت المسيرات لإسقاط متفجرات على دبابات وآليات مدرعة، ما ساهم في تسهيل اقتحام مقاتلي القسام للخطوط الدفاعية الإسرائيلية.

كما أن الجيش الإسرائيلي يواجه صعوبة في التصدي لهذا النوع الجديد من المسيرات الموجهة بالألياف الضوئية، لأنها لا تعتمد على الاتصالات اللاسلكية التي يمكن تشويشها، وفق "هآرتس".

وبحسب معطيات منشورة على الموقع الإلكتروني للجيش الإسرائيلي، بلغ عدد العسكريين المصابين 735، منذ بدء العدوان على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وانخراط "حزب الله" في الحرب ردا على اعتداءات تل أبيب في 2 مارس/ آذار.

ولا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.

#إسرائيل
#القدس
#فلسطين
#لبنان