
مؤسسات الأسرى تؤكد أن القانون الجديد يستهدف معتقلي غزة وينتهك القانون الدولي، وتطالب المجتمع الدولي بعزل الكنيست وملاحقة المسؤولين
إدانة واسعة للتشريع العنصري
أدانَت مؤسسات الأسرى الفلسطينية، الثلاثاء، إقرار الكنيست الإسرائيلي قانونا يمهد لإنشاء محكمة عسكرية خاصة لمعتقلي غزة وإصدار أحكام الإعدام بحقهم، معتبرة ذلك "تصعيدا خطيرا" وانتهاكا صارخا للقانون الدولي.
جاء ذلك في بيان مشترك لنادي الأسير الفلسطيني ومؤسسة الضمير وهيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير، ردا على المصادقة بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع القانون مساء الاثنين.
صلاحيات الإعدام ومحاكمات "إيخمان"
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين قوله إن التشريع الجديد سيمنح المحكمة العسكرية "سلطة كاملة" لإصدار أحكام الإعدام بحق المئات من المعتقلين الفلسطينيين، وفي حال صدورها فسيتم تنفيذها فورا.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المحاكمات ستكون "الأكبر والأهم في إسرائيل منذ محاكمة أدولف إيخمان" عام 1961، حيث تستهدف بشكل خاص ما تدّعي تل أبيب أنهم "عناصر النخبة" في حركة حماس المشاركون في عملية طوفان الأقصى.
انتهاكات حقوقية وممارسات التعذيب
ورأت المؤسسات الثلاث أن القانون يشكل "حلقة جديدة في منظومة التشريعات الاستعمارية" التي تُكرّس جريمة الإبادة الجماعية، ويُعد انتهاكا فاضحا للقانون الدولي الإنساني خاصة فيما يتعلق بـ "الحق في الحياة والمحاكمة العادلة".
وتزامن الإقرار مع شهادات مروعة لأسرى فلسطينيين عن تعرضهم للتعذيب والتجويع والعزل والاعتداءات الجنسية، حيث أكد العديد من معتقلي غزة أنهم "أُجبروا تحت التعذيب على الاعتراف بأفعال لم يرتكبوها"، فيما كشف تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية حالات اغتصاب يتعرض لها الأسرى داخل السجون.
المطالبة بعزل الاحتلال دوليا
وحمّل البيان المجتمع الدولي مسؤولية استمرار هذه السياسات، مؤكدا أن "العجز الدولي والتواطؤ السياسي والقانوني" شجّعا الاحتلال على المضي في سن المزيد من القوانين "العنصرية" لإضفاء الشرعية على جرائمه.
ودعت المؤسسات إلى تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين، وعزل الكنيست والمحاكم الإسرائيلية دوليا، والإفراج الفوري عن الأسرى، وفتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات وتمكين الصليب الأحمر من زيارتهم دون قيود.
سياق الاعتقالات والأرقام
يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يحتجز حاليا أكثر من 9600 أسير فلسطيني في سجونه، بينهم أطفال ونساء، يعانون ظروف اعتقال قاسية أسفرت عن استشهاد العشرات منهم خلال الأشهر الماضية، وفقا لتقارير حقوقية.
وكانت إسرائيل قد منعت ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر من لقاء المعتقلين الفلسطينيين رغم السماح لهم بزيارة السجون للمرة الأولى منذ أكتوبر 2023، بينما تواصل حرب الإبادة على غزة للعام الثاني على التوالي.






