
قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إن قمة أنقرة يوليو المقبل ستبحث تحويل الإنفاق الدفاعي إلى قدرات ملموسة واستمرار دعم أوكرانيا وتطوير البنية التحتية الدفاعية
أجندة القمة في أنقرة
أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، خلال مؤتمر صحفي مشترك في العاصمة المونتينيغرية فيبودغوريتسا، أن قمة الحلف المقررة يومي 7 و8 يوليو/تموز المقبل ستبحث سبل تحويل الاستثمارات الدفاعية إلى قدرات عسكرية ملموسة على أرض الواقع. جاء ذلك خلال لقاء جمعه برئيس وزراء مونتينيغرو ميلويكو سبايتش، حيث أوضح أن استمرار دعم أوكرانيا سيشكل أحد أبرز بنود النقاش.
وأشار روته، وفق الأناضول، إلى أن جدول الأعمال سيركز على ترجمة قرارات الإنفاق الدفاعي المتخذة سابقاً إلى قدرات عسكرية فعلية، مؤكداً أن تطوير البنية التحتية للصناعات الدفاعية سيشكل أولوية رئيسية خلال المناقشات. وأضاف أن القمة ستبحث آليات سد الفجوة بين التعهدات المالية والإمكانيات العملياتية الفعلية للحلف.
الإنتاج الدفاعي عبر الأطلسي
أكد روته أن القدرات الحالية للإنتاج الدفاعي في الولايات المتحدة وأوروبا غير كافية لتلبية الاحتياجات الراهنة، معتبراً ذلك مشكلة مشتركة تتطلب تعاوناً وثيقاً بين ضفتي الأطلسي. وشدد على ضرورة تسريع وتيرة الإنتاج في القطاعات الدفاعية الحيوية، مشيراً إلى أن الحلفاء مدعوون لزيادة استثماراتهم وتعزيز التعاون الصناعي.
وذكر أن القمة ستتناول بالتفصيل تطوير القدرات العسكرية الحيوية التي يحتاجها الناتو، داعياً الدول الأعضاء إلى تكثيف جهودها لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال التسليح. وأضاف أن تعزيز الإنتاج الدفاعي يمثل ركيزة أساسية لضمان الجاهزية القتالية للحلف في مختلف ساحات العمليات.
الإنفاق الدفاعي ودور ترامب
أوضح روته أن جميع دول الحلف باتت تحقق حالياً هدف تخصيص 2 بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي للدفاع، وهو ما لم يكن متحققاً في بداية العام الماضي بالنسبة لاقتصادات كبرى مثل كندا وإسبانيا وبلجيكا وإيطاليا. ونسب الأمين العام الفضل في هذا التحول إلى إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مذكراً بأن الأخير لعب دوراً محورياً في دفع الحلفاء نحو الوفاء بالتزاماتهم المالية.
وأكد أن زيادة الإنفاق لا تهدف فقط إلى تحقيق توازن في تقاسم الأعباء مع واشنطن، بل تُعد ضرورية لتعزيز الردع ضد التهديدات المحتملة، وفي مقدمتها روسيا. وأشار إلى أن الحلف يجب أن يظل مستعداً لمواجهة تهديدات قد تصدر عن أطراف أخرى مستقبلاً.
سياقات القمة والتحديات
يذكر أن قمة أنقرة المقررة يومي 7 و8 يوليو/تموز المقبل تأتي في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتصاعد التوترات الأمنية في القارة الأوروبية، مما يضع ملفات الدعم العسكري لكييف على رأس الأولويات. ويأتي حديث روته في فيبودغوريتسا تمهيداً للاجتماعات المرتقبة التي ستشهد مناقشات حول تعزيز الجبهة الشرقية للحلف.






