
سجل المضيق الاستراتيجي أعلى معدل مرور يومي منذ أسبوع، في ظل استمرار الحرب الأمريكية-الاحتلالية على إيران والحصار البحري المفروض على طهران
ارتفاع مؤقت في حركة الملاحة
عبرت مضيق هرمز، الاثنين (11 مايو/أيار الجاري)، 10 سفن تجارية، مسجلة أعلى معدل يومي للمرور خلال آخر 9 أيام، بحسب بيانات بحرية صادرة عن شركة "كيبلر" المتخصصة في تحليل البيانات البحرية.
وأوضحت البيانات التي جمعها مراسل الأناضول من الشركة، أن السفن العشر كانت تحمل شحنات متنوعة من البضائع الجافة والغاز النفطي المسال والمنتجات النفطية والحبوب.
تفاصيل الحركة والاتجاهات
غادرت 5 سفن منطقة الخليج عبر المضيق فيما دخلت 5 أخرى إليها، ويُعد هذا العدد الأعلى منذ الثاني من مايو الجاري الذي عبرت فيه 14 سفينة، وفق المصدر ذاته.
وتحركت معظم السفن بين موانئ إيران والعراق والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، فيما نقلت السفينتان "ستار ناسيا" القادمة من الأرجنتين و"ستار ديسبوينا" القادمة من كندا شحنات حبوب إلى إيران.
الحرب والحصار يخفضان الحركة 95%
لا تزال حركة عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز منخفضة بنحو 95 بالمئة مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع الحرب الأمريكية-الاحتلالية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وبدأت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي حربا على طهران، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وعلى ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/نيسان الماضي هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
واستضافت إسلام آباد في 11 أبريل جولة محادثات بين الطرفين، لكنهما لم تتوصلا لاتفاق لإنهاء الحرب، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحقا تمديد الهدنة دون سقف زمني.
إجراءات طهران والأهمية الاستراتيجية
ومع جمود مسار المفاوضات، بدأت واشنطن في 13 أبريل حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية، ومنها المطلة على هرمز، فردت طهران بمنع المرور في المضيق إلا بتنسيق مسبق معها.
يُعد مضيق هرمز من أهم الشرايين الحيوية لنقل الطاقة عالميا، إذ يمر عبره يوميا نحو 20 مليون برميل نفط، إضافة إلى قرابة 20 بالمئة من تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم.
يذكر أن الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية مستمر منذ منتصف أبريل الماضي، وسط جمود المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب في المنطقة.






