
هاجمت وزارة خارجية الاحتلال الصحيفة بعد نشر تقرير يوثق حالات الاغتصاب والعنف الجنسي ضد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال
هاجم الاحتلال الإسرائيلي، مساء الاثنين، صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، رداً على نشرها تقريراً يفضح حالات الاعتداء الجنسي والاغتصاب التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون، رجالاً ونساءً، في سجونه. وقالت وزارة خارجية الاحتلال في منشور على منصة "إكس"، إن الصحيفة اختارت نشر "واحدة من أسوأ افتراءات الدم"، على حد زعمها.
وزعمت الوزارة أن الكاتب نيكولاس كريستوف حوّل الضحية إلى متهم عبر "سيل لا ينتهي من الأكاذيب"، مدعيةً أن النشر ليس من قبيل الصدفة بل جزء من "حملة مضللة" تهدف إلى وضع الاحتلال على قائمة سوداء في الأمم المتحدة.
وأوضح كريستوف في منشور له على المنصة ذاتها أنه خصص وقتاً لتغطية حالات الاغتصاب والعنف الجنسي الواسع النطاق ضد الأسرى الفلسطينيين على يد السلطات الإسرائيلية. وأضاف أن الضحايا تلقوا تهديدات بالقتل أو الاغتصاب مجدداً في حال تحدثوا عن معاناتهم، لكنهم وجدوا الشجاعة للإدلاء بشهاداتهم.
وأشار الكاتب إلى حالة رجل اغتصب ثلاث مرات في يوم واحد، والمرة الثالثة كانت بعد احتجاجه، كما نقل شهادة شابة قالت إن الحراس كانوا يدخلون في بداية كل نوبة عمل ويجردونها من ملابسها ويعتدون عليها.
ونقل عن أسيرة ثانية أنها عُرض عليها صور لها وهي تُغتصب، وحُذّرت من نشرها في حال عدم تعاونها مع المخابرات الإسرائيلية، مؤكداً أن ثلاثة أطفال محتجزين أبلغوه بتعرضهم للاعتداء الجنسي أيضاً.
انتهاكات منهجية وسياسات إمعان
وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية، الجمعة، إن الاحتلال يواصل منع ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر من لقاء معتقلين فلسطينيين، رغم السماح لهم بزيارة السجون للمرة الأولى منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وأشارت إلى أن ظروف احتجاز الأسرى تدهورت بشكل ملحوظ منذ تولي إيتمار بن غفير وزارة الأمن القومي، مستمرةً رغم الشهادات التي تفيد بانتهاكات جسيمة.
ويذكر أن منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية نشرت في يناير/ كانون الثاني الماضي تقريراً يفصّل انتهاكات في سجون الأمن، مستشهدةً بشهادات عن عنف جنسي ارتكبه حراس وجنود وعناصر "الشاباك"، شمل التجريد القسري والضرب على الأعضاء التناسلية والإيلاج القسري. وانتقدت المحكمة العليا في أغسطس/ آب 2025 الحكومة لرفضها السماح للصليب الأحمر بزيارات الأسرى، وحذرت من أن سجون الاحتلال تُشبّه في الخارج بمعتقل غوانتانامو.
أرقام صادمة
ويقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9600 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى استشهاد عشرات منهم، بحسب منظمات حقوقية. ويذكر أن الاحتلال أُقيم عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتل بقية الأراضي الفلسطينية ويرفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.









