
بعد انقضاء المهلة الدستورية، كلف رئيس الجمهورية العراقية نزار آميدي، الاثنين، علي الزيدي، بتشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة. جاء التكليف استناداً لاتفاق الإطار التنسيقي، الكتلة الأكبر في البرلمان، ويندرج ضمن نظام المحاصصة السياسية بين المكونات الكردية والشيعية والسنية. يتعين على المرشح تقديم برنامجه الوزاري خلال الفترة المقبلة لنيل ثقة المجلس النيابي.
تكليف رسمي بعد انتهاء المهلة الدستورية
أصدر الرئيس العراقي نزار آميدي، الاثنين، أمراً رسمياً بتكليف علي الزيدي، مرشح الإطار التنسيقي، بتشكيل مجلس الوزراء الجديد. يأتي هذا الإجراء في أعقاب انتهاء المهلة الدستورية البالغة 15 يوماً المحددة لرئيس الجمهورية لإسناد المهمة إلى الكتلة النيابية الأكثر عدداً، والتي استهلت عقب انتخاب آميدي رئيساً للبلاد في الحادي عشر من أبريل الجاري.
توافق قوى الإطار التنسيقي الشيعية
سبق التكليف الرئاسي إعلان الإطار التنسيقي، الممثل للغالبية الشيعية داخل مجلس النواب، اتفاق مكوناته على تسمية الزيدي لمنصب رئيس الحكومة. تضم هذه المظلة السياسية ائتلافات بارزة مثل دولة القانون بقيادة نوري المالكي، وتحالف الفتح بزعامة هادي العامري، بالإضافة إلى تيار قوى الدولة برئاسة عمار الحكيم، فيما يغيب عنها التيار الصدري بقيادة مقتدى الصدر.
يحظى الإطار التنسيقي بأغلبية برلمانية تتراوح بين 130 و140 مقعداً من إجمالي 329 مقعداً في البرلمان العراقي، مما يمنحه الأحقية الدستورية في تسمية رئيس مجلس الوزراء وفق المادة 76 من الدستور.
توازن السلطات والمحاصصة السياسية
يندرج هذا التكليف ضمن نظام التوافقات السياسية المتبع في العراق، حيث يتقاسم المكونات الثلاثة الرئيسية المناصب السيادية. يشغل المنصب الرئاسي نزار آميدي عن المكون الكردي، فيما يتولى هيبت الحلبوسي رئاسة مجلس النواب تمثيلاً للمكون السني، بينما يعود حقيبة رئاسة الوزراء للمكون الشيعي عبر علي الزيدي.
يتوجب على رئيس الوزراء المكلف الاستحصال على موافقة البرلمان لبرنامجه الوزاري وتشكيلته الحكومية خلال مهلة زمنية محددة، ليتمكن من مباشرة مهامه في إدارة البلاد خلال المرحلة المقبلة.






