
بحسب ما ذكره المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش خلال جلسة في ملتقى المؤثِّرين الخليجيين بدبي..
تصريحات في منتدى المؤثرين الخليجيينأقرّ المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، بوجود مواقف مؤيدة من جانب ثلاث دول عربية خلال الفترة التي تعرضت فيها أبوظبي لهجمات طهران. وجاء هذا الإفصاح خلال مشاركته في ندوة نقاشية حملت عنوان "إعادة النظر في التحالفات أثناء الأزمات"، ضمن فعاليات ملتقى المؤثرين الخليجيين المقام في دبي، حيث تناول الهجوم الإيراني على الإمارات.
حجم العدوان الإيراني "غير المسبوق"
تحدث الدبلوماسي الإماراتي عن "وحشية وحماقة العدوان الإيراني الغاشم"، مشيراً إلى أن حجم الهجوم فاق التوقعات وأنه لم يكن قراراً آنياً بل مخططاً له مسبقاً. وكانت الإمارات العربية المتحدة أكثر الدول تضرراً جراء الهجمات الصاروخية والمسيّرات الإيرانية على مدار أربعين يوماً من الحرب التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عسكرية على طهران.
دعم عربي في ظل انقسام خليجي
أشار قرقاش إلى أن دولاً عربية محددة كسوريا والمغرب ومصر اتخذت "مواقف إيجابية" تجاه الإمارات خلال تلك الفترة الحرجة، دون الخوض في تفاصيل طبيعة هذا الدعم. في المقابل، انتقد المسؤول الإماراتي مستوى التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي خلال الأزمة، واصفاً إياه بالأضعف تاريخياً مقارنة بالتحديات السابقة. كما لفت إلى أن جامعة الدول العربية لم تقدم التعاون المطلوب لمواجهة حدث بهذا الحجم.
مراجعة شاملة للأمن القومي
أكد قرقاش أن الهجمات الإيرانية كشفت عن تفكك في الأمن القومي العربي وتباين الأولويات الأمنية للدول العربية. ورأى أن هذه الأحداث أثبتت "أهمية وإيجابية الوجود العسكري الأمريكي في دول الخليج" لحماية مصالح المنطقة. وحذر من أن العدوان خلق "أزمة ثقة" ستستمر لعقود قادمة، مؤكداً أن مراجعة واقعية وعقلانية شاملة باتت ضرورة ملحة لضمان المصالح الوطنية دون السماح لخارج المنطقة بفرض رؤى أيديولوجية.
مستقبل التحالفات والهدنة الراهنة
جزم المستشار الدبلوماسي بأن مرحلة ما بعد "العدوان الغاشم" ستختلف جذرياً عما قبلها، معتبراً أن "بداية الانتصار على العدو هو أن لا تقبل سرديته". يذكر أن واشنطن وطهران أعلنتا هدنة مؤقتة في الثامن من أبريل بوساطة باكستانية، ثم مددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الرابع عشر من الشهر نفسه بناءً على طلب إسلام أباد. ولا يزال مسار المفاوضات متعثراً وسط مخاوف من انهيار التهدئة وعودة التصعيد العسكري.






