خبير: 3 قطاعات أمريكية استفادت من حرب إيران وتضرر المواطن

10:0015/05/2026, الجمعة
تحديث: 15/05/2026, الجمعة
الأناضول
خبير: 3 قطاعات أمريكية استفادت من حرب إيران وتضرر المواطن
خبير: 3 قطاعات أمريكية استفادت من حرب إيران وتضرر المواطن

الخبير الاقتصادي عمرو زكرياء يكشف للأناضول عن قطاعات الطاقة والدفاع والتكنولوجيا الأمريكية المستفيدة من الحرب على إيران مقابل معاناة المواطن من ارتفاع الأسعار

أكد الخبير المالي والاقتصادي الدولي عمرو زكرياء، في مقابلة مع الأناضول، أن ثلاثة قطاعات أمريكية استفادت بشكل كبير من الحرب على إيران، وهي قطاعات الطاقة والدفاع والتكنولوجيا. وأشار إلى أن هذه المكاسب ساهمت في ضخ استثمارات ضخمة داخل الاقتصاد الأمريكي وخلق وظائف جديدة، رغم ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وداخل الولايات المتحدة.

وقال زكرياء إن الاقتصاد الأمريكي يمثل الاقتصاد الوحيد الذي استفاد بشكل كبير من هذه الحرب لسببين رئيسيين، أولهما تحول عقيدة الولايات المتحدة تجاه الطاقة من أمن الطاقة إلى الهيمنة عليها منذ عام 2016. وأضاف أن الإنتاج الأمريكي من النفط والغاز تضاعف بدرجة كبيرة بفضل التكنولوجيا وخاصة النفط الصخري، مما جعل الولايات المتحدة أكبر منتج ومصدر للطاقة في العالم.

وأوضح الخبير الاقتصادي أن اعتماد الولايات المتحدة على واردات الطاقة من الخليج أصبح قليلاً جداً، لذلك فإن ما يحدث في مضيق هرمز لا يؤثر عليها بالشكل نفسه الذي يؤثر به على اقتصادات أخرى. ويشهد مضيق هرمز وبحر العرب صراعاً بحرياً متصاعداً بين إيران من جهة والولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى، إذ تفرض واشنطن منذ 13 أبريل الماضي حصاراً على الموانئ الإيرانية.

واستدرك زكرياء بالقول إن استفادة قطاعات الطاقة والدفاع والتكنولوجيا من الحرب مقابل عدم استفادة الأمريكيين تمثل "حقيقة غريبة" ونوعاً من الانفصام في شخصية الاقتصاد الأمريكي. وأشار إلى وجود انفصال واضح بين الأسواق المالية والاقتصاد الحقيقي الذي يؤثر على المواطن العادي.

وقال إن ارتفاع أسعار الطاقة في الولايات المتحدة يؤثر دائماً على الاستهلاك وعلى جيب المستهلك الأمريكي، الذي يمثل شريحة مهمة جداً داعمة للاقتصاد. وارتفع التضخم الأمريكي إلى 3.8 بالمئة خلال أبريل/نيسان الماضي عند أعلى مستوى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 17.9 بالمئة والبنزين بنسبة 28.4 بالمئة.

وأوضح زكرياء أن أسعار البنزين تؤثر بشكل مباشر على المزاج الاقتصادي للمواطن، لأن الاقتصاد الأمريكي يعتمد بدرجة كبيرة على المستهلك. وارتفع سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة إلى أكثر من 4.5 دولارات عند أعلى مستوى منذ عام 2022، بزيادة نسبتها 52 بالمئة منذ بدء الحرب، فيما تراجعت ثقة المستهلك إلى مستويات قياسية بلغت 47.6 بالمئة.

وأشار زكرياء إلى أن الاقتصاد الأمريكي يخلق وظائف بشكل كبير، معتبراً أن نسبة البطالة في حدود 4 بالمئة نسبة متدنية تاريخياً. وأكد أن الأسهم الأمريكية، وخاصة مؤشر S&P 500، سجلت ارتفاعاً منذ بداية السنة، مما يجعل المستهلك الأمريكي يشعر بملاءة مالية جيدة رغم ضغوط التضخم.

وأضاف الخبير أن قطاع الدفاع والتسليح ينتعش بشكل كبير منذ الحرب الروسية الأوكرانية، ويسجل الآن مستويات وأرباحاً كبيرة جداً تدعم الاقتصاد. ولفت إلى أن هناك قطاعات استفادت بشكل غير مباشر، أبرزها قطاع إعادة توطين المصانع أو الهجرة العكسية للمصانع من الصين وآسيا إلى داخل الولايات المتحدة.

يذكر أن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي بدآ حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، ما خلف أكثر من ثلاثة آلاف قتيل حسب طهران. وتوقع صندوق النقد الدولي ارتفاع النمو الأمريكي إلى 2.4 بالمئة في عام 2026، والتضخم إلى 2 بالمئة مع تسجيل البطالة 4 بالمئة.

#عمرو زكرياء
#الاقتصاد الأمريكي
#الحرب على إيران
#مضيق هرمز