
انطلق من مرمريس التركية، الخميس، أسطول يضم 54 سفينة وناشطين من 70 دولة لكسر حصار غزة، فيما هدد جيش الاحتلال بمواجهته وادعى خشيته من تصاعد التوتر
انطلاق أسطول الصمود من مرمريس
أبحرت 54 سفينة، الخميس، من ميناء مرمريس التركية المطل على البحر المتوسط، ضمن "أسطول الصمود العالمي" في رحلة جديدة تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، بحسب منظمي الحملة. ويضم الأسطول ناشطين من 70 دولة، بينهم رئيس اتحاد نقابات العمال التركي محمود أرسلان، وأعضاء مجلس إدارة الأسطول وهم سميرة آق دنيز أوردو، وإيمان المخلوفي، وسعيد أبو كشك، وكو تينموانغ، ونتاليا ماريا.
تهديدات الاحتلال باعتراض المساعدات
قالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، على موقعها الإلكتروني، إن "البحرية تستعد لمواجهة أسطول الصمود على الشواطئ الإسرائيلية خلال الأيام القادمة". وادعت الإذاعة أن قوات الاحتلال "تخشى من تصاعد التوتر إلى أعمال عنف"، في إشارة إلى وجود ناشطين من هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH) على متن السفن.
سجل العدوان بحق أساطيل الحرية
يذكر أن جيش الاحتلال شن، في 29 أبريل/نيسان الماضي، هجوماً غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، استهدف سفن "أسطول الصمود" الذي كان يضم 345 مشاركاً من 39 دولة. واحتجزت إسرائيل آنذاك 21 قارباً وعلى متنها نحو 175 ناشطاً، بينما عادت السفن المتبقية إلى تركيا لإعادة التجهيز والصيانة استعداداً للانطلاقة الجديدة.
وتستعيد هذه المبادرة إلى الأذهان الهجوم الدموي الذي نفذته البحرية الإسرائيلية في 31 مايو/أيار 2010، على سفينة "مافي مرمرة" التركية ضمن "أسطول الحرية"، والذي أدى إلى استشهاد 10 متضامنين أتراك، وإصابة العشرات، بعد اعتراض السفينة في المياه الدولية قرب شواطئ غزة.
حصار غزة والسياق الإنساني
وتأتي هذه المحاولة لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة منذ عام 2006، والذي تسبب في تدهور إنساني حاد في الأوضاع المعيشية والصحية بالقطاع. وقد تفاقمت الأزمة الإنسانية، لا سيما بعد الإبادة الجماعية التي بدأها الاحتلال في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن دمار واسع للبنية التحتية وتشريد نحو 1.5 مليون فلسطيني داخل القطاع.
وكانت سفينة "مافي مرمرة" التي استشهد على متنها المتضامنون العشرة في الهجوم السابق، تحمل نحو 10 آلاف طن من مواد الإغاثة والمساعدات الإنسانية، إضافة إلى 750 ناشطاً حقوقياً وسياسياً وصحفياً، في محاولة لإيصال المساعدات إلى السكان المحاصرين.






