
بلدية الخليل تندد بأعمال بناء استيطانية فوق مقرها القديم في البلدة القديمة، وتؤكد أنها تأتي في إطار سياسة التغول الاستيطاني المتواصل
أعمال بناء فوق المقر التاريخي
شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، في تنفيذ أعمال بناء استيطانية فوق مبنى بلدية الخليل التاريخي داخل البلدة القديمة بالمدينة المحتلة. وجاءت هذه الأعمال في منطقة "عين العسكر" التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، وفق بيان صادر عن البلدية.
وقالت بلدية الخليل إن جهات إسرائيلية مجهولة شرعت في أعمال فوق سطح المبنى المغلق بأمر عسكري منذ سنوات طويلة. وأكدت أن هذا المبنى يُعد من أهم المعالم التاريخية والوطنية في المدينة، ويحمل قيمة تراثية عالمية بفضل موقعه داخل البلدة القديمة.
إدانة البلدية واتهامات بالتغول
واعتبرت البلدية أن هذه الأعمال تستهدف فرض أمر واقع جديد مخالف للقوانين المحلية والدولية، مشيرة إلى أنها تأتي في إطار سياسة التغول الاستيطاني المتواصلة بحق المدينة ومقدساتها. وأشارت إلى أن أي تغيير أو اعتداء على المبنى يشكل انتهاكاً صارخاً للمواثيق والأعراف الدولية الخاصة بحماية التراث الثقافي والإنساني.
نداءات التدخل والمساعي القانونية
وناشدت بلدية الخليل المؤسسات المحلية والدولية والجهات الحقوقية التدخل الفوري لوقف هذا الاعتداء، ومنع محاولات فرض واقع جديد يستهدف الهوية التاريخية للبلدة القديمة. وأعلنت أنها ستتابع القضية عبر كافة المسارات القانونية المحلية والدولية، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها.
خلفية تقسيم المدينة وتراثها العالمي
يذكر أن مدينة الخليل قُسّمت بحسب اتفاقية الخليل الموقعة في 17 يناير/ كانون الثاني 1997، إلى منطقتي H1 وH2، حيث أعطيت إسرائيل بموجبها سيطرة كاملة على البلدة القديمة وأطرافها بما في ذلك المسجد الإبراهيمي. وفي عام 2017، سجلت فلسطين البلدة القديمة في الخليل والحرم الإبراهيمي على قائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو وعلى قائمة التراث المهدد بالخطر.






