
مسؤولون أمريكيون يتوقعون أن يأمر ترامب بعمل عسكري ضد طهران فور انتهاء زيارته إلى الصين، ويناقش فريقه خياري استئناف العمليات البحرية في هرمز أو قصف البنية التحتية الإيرانية
تحذيرات من عمل عسكري وشيك
توقع مسؤولون في الإدارة الأمريكية، الأربعاء، أن يأمر الرئيس دونالد ترامب بعمل عسكري ضد إيران فور عودته من زيارته الحالية إلى الصين. ونقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن هؤلاء المسؤولين، الذين فضّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن ترامب لن يتخذ إجراءات عسكرية واسعة خلال تواجده في الصين، لكنه سيمضي في خطوات تصعيدية مباشرة بعد عودته.
خياران للتصعيد ضد طهران
وأشار الموقع إلى أن فريق الرئيس الأمريكي يدرس حاليا خيارين رئيسيين للتصعيد. الأول يتمثل في استئناف عملية "مشروع الحرية" من خلال تحرك بحري لكسر الجمود في مضيق هرمز، والثاني يتمثل في إطلاق حملة قصف جديدة تستهدف منشآت البنية التحتية الإيرانية.
وكان ترامب قد أعلن في الرابع من مايو/أيار الجاري عن إطلاق عملية بحرية تحت مسمى "مشروع الحرية" بهدف مساعدة سفن الدول المحايدة على عبور مضيق هرمز، قبل أن يعلقها بعد 36 ساعة فقط بناء على ما وصفه بـ"طلب من باكستان".
استعدادات إسرائيلية والوضع في هرمز
وفي السياق ذاته، ذكر موقع أكسيوس أن إسرائيل ستبقي قواتها في حالة تأهب قصوى خلال عطلة نهاية الأسبوع، تحسباً لأي قرار أمريكي باستئناف المواجهة العسكرية. وأكد المسؤولون الإسرائيليون أن أي عملية عسكرية محتملة ستجري بالتنسيق الكامل مع الجيش الإسرائيلي.
وأوضح المصدر ذاته أن إسرائيل تعمل حاليا على تحديث "بنك أهداف" جديد داخل الأراضي الإيرانية استعداداً لأي تصعيد مرتقب. يأتي ذلك في ظل استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية منذ الثالث عشر من أبريل/نيسان الماضي، والذي تشارك فيه واشنطن وحلفاؤها.
خلفية الصراع والأزمة النووية
وردت طهران على الحصار الأمريكي بمنع مرور السفن عبر مضيق هرمز إلا بتنسيق مسبق معها، مما أثار مخاوف من انهيار الهدنة الهشة السارية منذ الثامن من أبريل. وتأتي هذه التطورات بعد رفض ترامب المقترح الإيراني الأخير في المفاوضات النووية، واعتباره "غير مقبول"، مع تهديده طهران بدفع "ثمن باهظ" بسبب ما وصفه بتعنتها.
ويشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي حملة عسكرية واسعة على إيران، أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص بحسب إحصاءات طهران، فيما شنت إيران رداً على ذلك هجمات استهدفت مصالح أمريكية وإسرائيلية.
يذكر أن ترامب يجري زيارة رسمية إلى الصين استغرقت ثلاثة أيام هي الأولى من نوعها لرئيس أمريكي منذ ثمانية أعوام ونصف، يرافقه فيها وفد واسع يضم ممثلين عن المؤسسات السياسية وكبرى الشركات الأمريكية، وتتركز المباحثات حول الملفات التجارية والحرب على إيران وتايوان والذكاء الاصطناعي.






