سفير أمريكا ببيروت يدفع نحو لقاء عون-نتنياهو وترامب وسط العدوان المستمر

15:414/05/2026, الإثنين
تحديث: 4/05/2026, الإثنين
الأناضول
سفير أمريكا ببيروت يدفع نحو لقاء عون-نتنياهو وترامب وسط العدوان المستمر
سفير أمريكا ببيروت يدفع نحو لقاء عون-نتنياهو وترامب وسط العدوان المستمر

يدفع السفير الأمريكي في بيروت ميشال عيسى باتجاه عقد لقاء يجمع الرئيس اللبناني جوزاف عون برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الدموي على لبنان واحتلاله مناطق واسعة من الأراضي الجنوبية منذ مطلع مارس الماضي وسط معارضة حزب الله للتفاوض المباشر.

يسعى الدبلوماسي الأمريكي المعتمد لدى لبنان ميشال عيسى إلى تسويق مقترح اجتماع ثلاثي يجمع الرئيس اللبناني جوزاف عون مع نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك في خطوة تهدف إلى تطبيع العلاقات بين بيروت وتل أبيب. وكانت البعثة الدبلوماسية الأمريكية في العاصمة اللبنانية قد أقرت الخميس الماضي بأن تحقيق تل أبيب لـ"ضمانات كاملة للسيادة اللبنانية" مرهون بالقبول بعقد هذا اللقاء المباشر، فيما تواصل دولة الاحتلال شن هجماتها العسكرية الدامية على الأراضي اللبنانية منذ الثاني من مارس/آذار الجاري.

عقب زيارته لمقر البطريركية المارونية في بكركي شمال العاصمة اللبنانية، التقى خلالها الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، أكد عيسى أن اللقاء المقترح بين القادة اللبناني والإسرائيلي بحضور الرئيس الأمريكي لا يمثل "تنازلاً أو خسارة" للجانب اللبناني، وفق ما نقل مراسلون. وأضاف الدبلوماسي الأمريكي أن الزيارة المتوقعة للرئيس عون إلى الولايات المتحدة ستشهد طرح المطالب الأساسية للبنان، وأبرزها استعادة كامل الأراضي المحتلة، مؤكداً أن "كل شبر من التراب اللبناني يجب أن يبقى ويعود إلى السيادة اللبنانية".

موقف المقاومة ورفض التفاوض المجاني

من جهته، استبعد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم قبول أي حوار مباشر مع الكيان الإسرائيلي، معتبراً ذلك "تنازلاً مجانياً" يصب في مصلحة واشنطن وتل أبيب، مؤكداً في الوقت نفسه تأييده لمسار دبلوماسي يضمن وقف العدوان وتنفيذ اتفاقية وقف إطلاق النار بشكل كامل. ويأتي هذا الموقف في سياق رفض القوى الوطنية اللبنانية المساومة على السيادة الوطنية مقابل وعود غير مضمونة من قبل الإدارة الأمريكية.

وكان عيسى قد حاول تبرير اللقاء المقترح بالقول إن "نتنياهو ليس بعبعاً بل مجرد مفاوض ثانٍ"، في محاولة لتقليل المخاوف من التطبيع مع الاحتلال، غير أن هذا التصريق يلاقي معارضة شعبية ورسمية واسعة في المشهد اللبناني.

السياق الميداني والعدوان المستمر

تحتل القوات الإسرائيلية منذ سنوات طويلة مناطق واسعة في جنوب لبنان، وتعمقت خلال الهجوم العسكري الحالي نحو عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في انتهاك صارخ للحدود الدولية المعترف بها. وتواصل القوات الإسرائيلية خرق الهدنة المعلنة منذ السابع عشر من أبريل/نيسان الماضي، إذ تشن يومياً غارات على مواقع متفرقة وتهدم منازل المواطنين في عشرات القرى الجنوبية.

وسجلت السلطات اللبنانية أرقاماً كارثية للعدوان المتواصل منذ الثاني من مارس، حيث بلغ عدد الشهداء 2679 قتيلاً ونحو 8229 جريحاً، فضلاً عن نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص يمثلون نحو خُمس إجمالي سكان الجمهورية. وتشير هذه الأرقام إلى حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الشعب اللبناني جراء العدوان المتواصل.

التوتر الطائفي والاستفزازات الإعلامية

جاءت زيارة السفير الأمريكي لمقر البطريركية المارونية في بكركي في سياق التوترات الأخيرة التي شهدتها الساحة اللبنانية، على خلفية الأحداث المؤسفة التي جرت نهاية الأسبوع المنصرم. وتفجر التوتر إثر تبادل نشر مقاطع مصورة وصور مسيئة عبر منصات التواصل الاجتماعي، استهدفت كلاً من الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم والبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، ما أثار مخاوف من تصاعد الانقسام المذهبي.

وكان فضائية "إل بي سي" الخاصة قد عرضت رسوماً كاريكاتورية مسيئة تجسد الأمين العام لحزب الله على شكل شخصية كرتونية إلى جانب مقاتلين من الحزب في هيئة لعبة "الطيور الغاضبة"، ما أثار استياء واسعاً. ورداً على ذلك، قام ناشطون مؤيدون للمقاومة بنشر صور مماثلة تسيء للبطريرك الماروني، منها صور مركبة تظهره بزي حاخام يهودي إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي، ما دفع عيسى إلى التأكيد على ضرورة الحفاظ على "العيش المشترك" وإدانة مثل هذه الاستفزازات.




#جوزاف عون
#بنيامين نتنياهو
#دونالد ترامب
#ميشال عيسى
#لبنان
#إسرائيل
#حزب الله
#نعيم قاسم
#بشارة بطرس الراعي
#العدوان الإسرائيلي على لبنان