
وصل المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف إلى إسرائيل في زيارة مفاجئة، عقب انهيار جولة المفاوضات التي أجراها مع قيادة حركة حماس بالقاهرة. تأتي الزيارة وسط تصاعد التوترات وتهديدات إسرائيلية باستئناف الحرب على قطاع غزة، في ظل خلافات حادة حول شروط المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار.
أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، عن وصول المنسق الأممي نيكولاي ملادينوف إلى الأراضي المحتلة في ساعات متأخرة من الليل، قادماً من العاصمة المصرية القاهرة. يتوقع أن يعقد المبعوث الدولي لقاءات مع كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين في تل أبيب، للبحث في مستجدات الأوضاع الإنسانية والميدانية في قطاع غزة. تشير التقارير إلى أن ملادينوف سيحث الجانب الإسرائيلي على السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر، بالإضافة إلى مطالبته بخفض حدة العمليات القتالية.
خلافات جوهرية حول المرحلة الثانية
تأتي هذه الزيارة عقب تعثر المفاوضات المكثفة التي أجراها المبعوث الأممي مع وفد من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" خلال الأيام القليلة الماضية في مصر. أفادت مصادر إعلامية عبرية بأن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود بسبب خلافات جوهرية بشأن ملف نزع السلاح، حيث ترفض الحركة بحث هذا الموضوع قبل إنجاز كامل بنود المرحلة الأولى من الاتفاق. تطالب حماس بمعالجة قضية السلاح ضمن إطار شامل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية، بينما تتمسك إسرائيل بالتنصل من التزاماتها الحالية.
اتهامات بانتهاك اتفاق وقف النار
تتهم حركة حماس الحكومة الإسرائيلية بالتهرب من تنفيذ معظم بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، استناداً إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. رغم امتثال الفصائل الفلسطينية لوقف العمليات العسكرية وإطلاق سراح الأسرى، تواصل القوات الإسرائيلية اعتداءاتها المدمرة، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 830 فلسطيني وإصابة الآلاف. كما تمنع السلطات الإسرائيلية فتح المعابر وإدخال المساعدات الغذائية والطبية بالكميات المتفق عليها.
توسع العمليات العسكرية
تتزامن هذه التحركات الدبلوماسية مع تصريحات إسرائيلية متصاعدة حول احتمالية استئناف الحرب الواسعة على القطاع. كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن توسع القوات المحتلة لنطاق سيطرتها من 53 بالمائة إلى 59 بالمائة من مساحة غزة، وسط حالة تأهب قصوى. أكدت حماس أنها لن تنتقل إلى أي مرحلة جديدة من المفاوضات دون التزام تل أبيب الكامل بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى، بما فيها الانسحاب من المناطق التي تسللت إليها القوات وإعادة إعمار القطاع.






