
توقع محافظ المصرف المركزي السوري عبد القادر الحصرية تحسناً في سعر صرف الليرة المحلية خلال الفترة المقبلة، مدعوماً بزيادة الإنتاج المحلي وتنظيم عمليات الاستيراد. وأكد الحصرية في تصريحات صحفية أن المؤشرات الاقتصادية للبلاد تبدو واعدة، مشيراً إلى أن سوريا تعود تدريجياً لتلعب دور جسر التجارة ونقل النفط في المنطقة. وأعلن عن تمديد عملية استبدال العملة حتى 30 يونيو المقبل.
أكد محافظ المصرف المركزي السوري عبد القادر الحصرية أن العملة الوطنية تشهد ضغوطاً متباينة، متوقعاً أن تشهد تحسناً ملموساً في قيمتها خلال المرحلة القادمة. ونقلت وكالة الأنباء السورية عنه قوله إن تعزيز الإنتاج المحلي وترتيب آليات الاستيراد الخارجي سيسهمان في تخفيف الضغوط على الليرة. وأوضح أن أسعار الصرف تتأرجح صعوداً وهبوطاً بحسب المتغيرات الاقتصادية والظروف الراهنة، ما يعكس طبيعة السوق المالية الحية.
استراتيجية تنظيم الاستيراد وتعزيز الإنتاج
أشار الحصرية إلى جهود المؤسسة النقدية الرامية لتهيئة مناخ استثماري ملائم يحد من الخسائر الناجمة عن التقلبات السعرية. ولفت إلى أن الاقتصاد السوري يشكل كتلة نقدية موحدة، وأن المعطيات الراهنة تبشر بمستقبل إيجابي على المدى المنظور. وأكد استمرار العمل على دعم المحافظات التي شهدت بطئاً في عملية التحويل النقدي، بهدف تحقيق التوازن بين مختلف المناطق.
عملية استبدال العملة تتجاوز 56%
كشف محافظ البنك المركزي عن تقدم ملموس في عملية استبدال الأوراق النقدية القديمة بالجديدة، حيث بلغت نسبة التحويل 56% من حجم الكتلة النقدية المتداولة. وأوضح أن وتيرة الاستبدال تجاوزت التوقعات المسبقة، معرباً عن تقديره لدور شركات الصرافة في تسهيل العملية، مع التأكيد على أن القطاع المصرفي يظل الملاذ الطبيعي للمعاملات المالية.
تمديد فترة الاستبدال وتوسيع مراكز الصرف
أعلن المصرف المركزي تمديد مهلة استبدال العملة لمدة شهر إضافي حتى الثلاثين من يونيو عام 2026، وذلك لضمان سلاسة الإجراءات ومنح المواطنين مهلة كافية لإتمام العمليات. وأوضح أن التعايش بين الطبقتين النقديتين القديمة والجديدة سيستمر طوال فترة التحويل. وفي سياق متصل، أشار الحصرية إلى افتتاح مراكز جديدة في محافظتي الحسكة والرقة خلال الأسابيع المقبلة لتسريع وتيرة الاستبدال في تلك المناطق.
تعافي الدور التجاري لسوريا في الإقليم
أبرز محافظ المصرف المركزي عودة سوريا التدريجية إلى ممارسة دورها كحلقة وصل تجارية ومحور لنقل الطاقة في المنطقة، وذلك في ظل التحولات الإقليمية الإيجابية. واعتبر تجربة إعادة هيكلة العملة المحلية من أبرز إنجازات الفترة الانتقالية الحالية، واصفاً إياها بالناجحة وفق مختلف المعايير. وعلى الصعيد النقدي، سجل الدولار الأمريكي 11 ألفاً و350 ليرة في التسعير الرسمي، فيما يبلغ سعر الصرف في السوق الموازية بدمشق نحو 13 ألفاً و350 ليرة.






