
أعلن متحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن توفير الحماية القنصلية للنشطاء المحتجزين لدى إسرائيل ضمن 'أسطول الصمود العالمي' يعود لدولهم الأعضاء. جاء ذلك رداً على استفسارات حول مصير الناشطين سيف أبو كشك وتياغو أفيلا اللذين يتعرضان لتعذيب ممنهج، فيما طالب الاتحاد تل أبيب باحترام القانون الدولي دون تقديم ضمانات ملموسة لسلامة المحتجزين.
تملص بروكسل من المسؤولية تجاه المعتقلين
أكد الناطق الرسمي باسم الدبلوماسية الأوروبية أن مسألة تقديم الحماية القنصلية للنشطاء الموقوفين في إسرائيل تخضع لاختصاص حكوماتهم الوطنية ضمن التكتل. يأتي هذا التوضيح في سياق التحايل على تحمل المسؤولية القانونية تجاه المحتجزين من المشاركين في قوافل كسر الحصار البحري، وسط تقارير موثقة عن تعرضهم لسوء المعاملة.
مزاعم التعذيب الممنهج بحق محتجزي الأسطول
كشفت مؤسسة أسطول الصمود العالمي عن ممارسات تعذيب منهجية يتعرض لها الناشط سيف أبو كشك، فلسطيني الأصل وحامل الجنسية الإسبانية، ضمن مراكز التوقيف الإسرائيلية. ويُحتجز إلى جانبه المدافع عن حقوق الإنسان تياغو أفيلا البرازيلي ضمن مجموعة تضم مائة وخمسة وسبعين ناشطاً اعتقلتهم القوات البحرية الإسرائيلية الخميس الماضي في عرض المتوسط خلال رحلتهم نحو السواحل المحاصرة.
تمديد الاحتجاز وانتهاكات القانون الدولي
قررت محكمة الاحتلال تمديد فترة اعتقال الناشطين المذكورين لمدة ثماني وأربعين ساعة، وفق ما أفاد به مركز عدالة الحقوقي العربي في إسرائيل. ويشير هذا الإجراء إلى استمرار سياسة اعتراض السفن المدنية في المياه الدولية واقتيادها بالقوة إلى الموانئ الإسرائيلية، في انتهاك صارخ للاتفاقيات البحرية الدولية وقواعد القانون الإنساني.
موقف أوروبي متذبذب تجاه الحصار
كشف المصدر الأوروبي أن الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية كايا كالاس تجري مشاورات مع نظيرتها الإسبانية بشأن هذه القضية. ورغم التصريحات المعتادة حول ضرورة احترام تل أبيب للمواثيق الدولية، تكتفي بروكسل بالمواقف الشكلية دون فرض عقوبات أو ضغوط حقيقية لإطلاق سراح المحتجزين أو إنهاء الحصار البحري المفروض على القطاع.
تحذيرات من مخاطر المبادرات الإنسانية
أوضح المتحدث أن بروكسل تقدّر الأبعاد الإنسانية لمبادرة أسطول الصمود، لكنها لا تشجع استخدام هذه الوسيلة لإيصال المساعدات، زاعمة أنها تشكل تهديداً لأمن المشاركين. يأتي هذا التبرير في سياق التهرب من تحديد الجهة المسؤولة عن الخطر الحقيقي، وهي الممارسات العدوانية للبحرية الإسرائيلية التي تعترض السفن في المياه الدولية.









